بقلم زهرة

بس قاطعه وقال: “انا عايز اعرف كل حاجه منها يا جدي.. من بعد اذنك فتنه مرتي.. ومتقلقش عليها”
قال كده ودخل وهو ملامحو متبشرش بالخير ابدا.
عند فتنه كانت بتسمع صوت استقبال هارون وجواها غضب يزلزل جبال.
هارون وقف قدام الاوضه واخد نفس ودخل.
فتنه وقفت وبصتلو وابتسمت بسخريه وقالت: “حمد الله على السلامه يا ولد العم”
هارون قال: “الله يسلمك.. بس واضح ان بينا حديت كتير متساب من تلات سنين”
فتنه بصتله بتحدي وقالت: “السلام بياجي من اهل السلام.. وانا اتأكدت اني عمري ما هدوقو من يوم ما طلبتني للجواز يا ذنوبي المتجمعه”
هارون ابتسم بسخريه وقال: “حيث كده نبقى متفقين.. انا دلوك عايز ادخل استحمى وافوقلك.. لان احنا مدخلناش.. ودخلتنا هتبقى الليله”
فتنه بصتله بغضب وقالت: “لا.. دخلتك انت.. انا دخلت من زمان يا ولد العم.. معلش بقى سبقتك”
اتسعت عينه وبصلها بسرعه وقال: “عيدي الي قولتيه”
فتنه كانت بترتجف من جواها بس اصتنعت القوه وقالت: “لا صدق ودانك الي سمعتو صوح.. مفيش داعي اعيد”
هارون سكت لحظات وهو بيبصلها
بغضب شديد، وبعدها قال: “انتي عارفه ان الكلمه دي لو صدقتها، كانت كفيله تخليني اخسر كل حاجه”
فتنه قالت: “دي مش مشكلتي.. انت اللي صدقت اللي في دماغك من غير ما تسمعني”
وفي اللحظه دي ارتفع صوت فتنه وهي بتقول: “افتح يا جدي!”
جدو كان على الباب، جه على صوتها، وبقى يخبط ويقول: “افتح يا هارون.. همل البت.. افتح يا هارون”
هارون فتح الباب، ودخل بدران بسرعة.
بدران قال بغضب: “ارجع لوعيك يا هارون.. دي بت عمك ومرتك، ومهما حصل ما ينفعش تتعامل معاها بالقسوه دي”
هارون كان بيبص لها بحقد وارتباك، وفتنه كانت واقفه ودموعها في عينيها.
بدران قال: “انا الف مره قلت لك البنيه اتخطفت.. اتخطفت يوم الفرح.. ما راحتش معاه بكيفها”
هارون ضحك بسخريه وألم وقال: “انا مش عارف كيف خايل عليك الكلام ده يا جدي.. مش عارف.. بس اذا كنت انت واخدك اللين معاها علشان هي بت ولدك، فانا مش هسكت على شرفي اللي مرمطته في الارض”
وبص لفتنه بنظره قاسيه وقال: “راجعلك ثاني يا بنت العم”
قال كده ومشي.
فتنه كانت تعبانه جدا، وبدران قرب منها وقال: “ما تزعليش منه يا بتي.. محدش يعلم بالنار اللي جواه غير ربنا”
