ج2 خطيبي حكايات روماني مكرم
ج2

## الجزء الرابع
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الموبايل، دخلت على جروب العيلة اللي أحمد ضافني فيه من أسبوع، لقيت الدنيا مقلوبة. سارة منزلة صورتي وأنا ماسكة إزازة المياة في المطبخ، وكاتبة بوست طويل عريض مضمونه إن “العروسة الجديدة داخلة تفتش في المطبخ وتخطط إزاي تطرد أهل البيت بعد الجواز”، وزودت كلام يوجع عن أهلي وإنهم مش عارفين يربوني!
التعليقات كانت زي السكاكين.. قرايبهم اللي كانوا قاعدين على السفرة بدأوا يصدقوا كلامها، وناس تانية بتقول: “يا ساتر، دي باينة من أولها”، وناس تانية بتسخن الموقف أكتر.
أحمد اتصل بيا وكان صوته مخنوق جداً، قال لي:
“أنا مش هسكت يا [اسمك]، أنا دلوقتي في البيت والبيت والوع حريقة بسبب اللي عملته سارة، وماما طردتها من الصالة وهي دلوقتي محبوسة في أوضتها، بس البوست ده لازم يتمسح والكل يعرف الحقيقة.”
قلت له وأنا بعيط:
“أحمد، السمعة لو اتهزت مبيصلحهاش مسح بوست.. أختك دمرت فرحتي باليوم، وبوظت صورة أهلي قدام الناس.”
قبل ما أحمد يقفل معايا، لقيت “أدمن” الجروب، وهو واحد من كبار العيلة، باعت رسالة على الجروب بيقول فيها:
“يا جماعة، مفيش داعي للكلام ده، إحنا عيلة واحدة، وسارة أكيد كانت بتهزر.”
الكلمة دي استفزتني أكتر.. يعني إيه بتهزر؟ دي بتنهش في لحمي!
فجأة، لقيت رقم “أم أحمد” (حماتي) بيتصل بيا. رديت وأنا بحاول أهدي صوتي، لقيتها بتقول لي بحنان غريب:
“متعيطيش يا بنتي.. أنا عارفة إن سارة اتجننت، بس أنا دلوقتي لميت كبار العيلة كلهم في بيتي، وعايزاكي إنتي وأهلك تيجوا فوراً.. الحق مش هيرجع ببوست، الحق هيرجع قدام الكل.”
أبويا في الأول رفض وقال:
“إحنا مش هنروح نتمسخر تاني يا أم أحمد، بنتي كرامتها غالية.”
لكن حماتي صممت وقالت له:
“يا حاج، لو مجتوش النهاردة، سارة هتفتكر إنها كسرتكم، وأنا مش هسمح لده يحصل في بيتي.”
وافقنا بالعافية ورحنا.. أول ما دخلنا البيت، لقيت أحمد واقف مستنينا على الباب ووشه عليه علامات الغضب والأسى. الصالة كانت مليانة بأعمامه وعماته.. كبار العيلة اللي شافوا البوست.
حماتي وقفت في النص وقالت بصوت قوي:
“يا جماعة، إحنا عزمناكم النهاردة مش عشان ناكل، إحنا عزمناكم عشان نصحح غلطة بنت من بناتي.. سارة، اطلعي هنا!”

