ج2 خطيبي حكايات روماني مكرم
ج2

أبويا وقف وبص لأحمد ولعمه وقال برزانة:
“يا جماعة، إحنا ناس بنعرف الأصول، والاعتذار اللي حصل النهاردة قدام كبار العيلة غسل قلبنا من ناحيتكم. بس بنتي مش هتدخل البيت ده كعروسة إلا وهي متكرمة، ومش عايز “الوشوشة” والبوستات دي تبقى هي سيرة الناس عننا.”
عم أحمد رد عليه:
“حقك يا حاج، والبوست ده هيتمسح دلوقتي، وهينزل مكانه تكذيب واعتذار رسمي من سارة نفسها قدام الجروب كله، وإلا والله العظيم لا أتبرى منها قدام العيلة كلها.”
وفعلاً، وتحت ضغط كبار العيلة، سارة دخلت جابت موبايلها وهي بتعيط بحرقة، ومسحت البوست وكتبت اعتذار واضح وصريح بتقول فيه إنها فهمت الموقف غلط وإنها بتعتذر لي ولأهلي.
لما خلصنا ورجعنا بيتنا، كنت حاسة إني مجهدة نفسياً بشكل مش طبيعي. أمي قالت لي:
“شفتي يا بنتي؟ الحق مبيضعش، بس البيت اللي هتدخليه ده محتاج ست قوية، عشان سارة مش هتسكت بسهولة.”
نمت ليلتها وأنا بحاول أقنع نفسي إن المشكلة خلصت.. بس تاني يوم الصبح، لقيت رسالة مبعوتة لي على الواتساب من رقم مجهول.
فتحت الرسالة لقيت فيها صورة لورقة قديمة، مكتوب فيها كلام غريب.. الورقة كانت عبارة عن “وصل أمانة” بمبلغ كبير جداً، وممضي عليه باسم “أحمد”!
ومكتوب تحت الصورة:
“ده السر اللي أحمد مخبيه عنك وعن أهله كلهم.. اللي انتي فاكرة إنه هيحميكي، هو نفسه محتاج اللي يحميه من السجن. فكري كويس قبل ما تكملي.”
الدنيا دارت بيا.. هل أحمد مديون؟ وليه مخبي؟ ومين اللي باعت الرسالة دي دلوقتي بالذات؟
**يتبع..**
**حكايات رومانى مكرم**
## الجزء السادس
الرسالة كانت زي الصدمة الكهربائية اللي فوقتني على واقع جديد تماماً. “وصل أمانة” وبمبلغ يخوف، وتوقيع أحمد واضح فيه زي الشمس. قعدت مكاني مش قادرة أتحرك، الورقة دي لو حقيقية معناها إن أحمد مش بس مخبي سر كبير، ده معناه إن مستقبله كله في كف عفريت.
حاولت أتماسك.. مين اللي يبعت الرسالة دي؟ هل هي سارة؟ ولا حد تاني من العيلة عايز يوقع الجوازة بعد ما الأمور هديت؟
قمت لبست ونزلت من غير ما أقول لأمي، وطلبت من أحمد نقابل في مكان هادي بعيد عن البيوت. أول ما شافني، لمس في وشي إن فيه مصيبة، قال لي بخوف:
“مالك يا [اسمك]؟ وشك أصفر كدة ليه؟ سارة عملت حاجة تانية؟”
