بعتّ رسالة فيها غزل بالغلط ل شروق خالد

بعتُّ لزعيم  رسالة صوتية غزلية بالغلط — وبعدها ظهر قدام باب شقتي.

إصبعي ضغط على الاسم الغلط. ودي كانت بداية الكارثة كلها.

قبلها بعشر ثواني بس، كنت بضحك لدرجة إني اضطرّيت أقعد على أرض مطبخي من كتر الضحك. وبعد عشر ثواني تانية، كنت ببص للموبايل كأنه لسه قايلي إن نهايتي قربت.

الرسالة الصوتية ماكانش المفروض تروح لـ«آسر الدمنهوري». كانت المفروض تروح لـ«منة» — الشخص الوحيد اللي في الدنيا المسموح له يسمعني وأنا بقلد صوت مديري، وأنا بوصف بالتفصيل المذل بالضبط هعمل إيه لو الراجل ده ظهر قدام باب شقتي.

لكنه قراها.

وبعد عشرين دقيقة، حد خبط على بابي.

أنا «سلمى المصري»، عندي سبعة وعشرين سنة. شغلي إني أدير مواعيد آسر الدمنهوري، مكالماته، واجتماعاته، وكل تفاصيل حياته المهنية تقريبًا — كل حاجة، ماعدا صمته، لأن محدش يقدر يتحكم فيه.

شركة الدمنهوري للنقل والاستيراد والتصدير كانت واخدة تقريبًا عشر أدوار كاملة من برج زجاجي ضخم في القاهرة. آسر كان مالك الشركة، ومكتبه واخد آخر ثلاثة أدوار في البرج.

وفي أول أسبوع ليا في الشغل، شفت إيد واحد من كبار المديرين وهي بتترعش وهو بيحط فنجان القهوة قدام آسر.

قلت له وأنا بحاول أكسر التوتر:

“هو مش بيعض.”

الراجل ما ضحكش.

بص لي وقال بصوت واطي:

“هو مش محتاج يعض… ودي المشكلة.”

وفهمت قصده بسرعة.

محدش كان بيبص لآسر في عينه أكتر من ثانيتين.

محدش كان بيعارضه في أوضة فيها ناس تانية.

وكان دايمًا فيه اتنين رجالة لابسين بدل سودا واقفين قدام مكتبه بدل موظفة استقبال، ومحدش عمره شرح لي ليه شركة نقل واستيراد محتاجة حراسة بالشكل ده.

كنت بقول لنفسي إن الموضوع مش شأني.

أنا أصلًا كان عندي مصاريف علاج أبويا متكومة في درج، وكل ما أفتحه بحس بقلبي بيقبض.

والإيجار كان مستنيني آخر الشهر.

ماكانش عندي مكان في حياتي لأسئلة ممكن تخليني أخسر أحسن مرتب أخدته في حياتي.

ففضلت واطية راسي.

أرد على مكالماته من أول رنة.

وأحفظ هو بيحب قهوته إزاي — سادة، من غير سكر، في فنجان زجاج، وممنوع تتحط له في مج.

مع إنه عمره ما قال لي ده.

ولاحظت حاجات ماكانش من حقي ألاحظها.

مرة قال لي وهو مش بيرفع عينه من على الورق اللي قدامه:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *