تمن الطاعه ج الاخير حكايات ندى الجمل

وقفت أبص لحماتي وأنا مش فاهمة هي عرفت منين إن أمي سابت لي ورث، ولا إيه اللي يخليها تتكلم بالطريقة دي، كأن الفلوس دي من حقها!قلتلها وأنا بحاول أسيطر على أعصابي: “إنتِ عرفتي منين إن أمي سابت لي ورث؟
وإيه اللي يخصك في الموضوع ده؟ “بصت لي باستهزاء وقالت: “إنتِ ناسية إنك متجوزة ابني؟ يعني أي حاجة تخصك تخصه، ولا إنتِ عايزة تاخدي الفلوس لنفسك وتحرمي جوزك منها؟”بصيت لجوزي، مستنية أشوف هيقول إيه، لكنه فاجأني لما قال: “بصراحة يا منى، أمي عندها حق.
إحنا مش أغراب عن بعض، وأي فلوس تيجي لك المفروض نكون عارفين هتتصرفي فيها إزاي.”حسيت إنهم مش بس عايزين يسيطروا على حياتي، لأ، دول كمان طمعانين في فلوس أمي!قلتلهم: “الفلوس دي بتاعة أمي، وهي اللي تعبت فيها وحوشتها علشان تأمن مستقبلي.
محدش له حق فيها غيري، وأنا مش مطالبة أدي حساب لحد عن ورثي.”حماتي اتعصبت وقالت: “ورثك إيه وزفت إيه؟ إنتِ من يوم ما دخلتي البيت ده وإنتِ بتاكلي من خير ابني، ودلوقتي لما جالك قرشين نسيتي نفسك!
“الكلام وجعني، مش علشان هي بتتكلم عن الفلوس، لكن علشان افتكرت السنين اللي فاتت، وأنا بخدمها وبخدم بناتها، وبعمل كل اللي يطلبوه مني، من غير ما أستنى منهم مقابل أو حتى كلمة شكر. قلتلها: “أنا عمري ما نسيت خير حد، لكن إنتِ اللي نسيتي إني بقالي 18 سنة بخدمك وبخدم بناتك، وعمري ما قصرت في حقك.
ولما أمي احتاجتني شهر واحد، بدل ما تقولي ربنا يقويكي، إنتِ ضغطتي على ابنك لحد ما هددني بالطلاق!”جوزي رفع صوته وقال: “خلاص يا منى! مش عايز أسمع الكلام ده تاني. أمي مش هتعتذر لك، وإنتِ من بكرة هتنزلي تخدميها زي الأول، والفلوس اللي أمك سابتها دي هنقعد نتفق هنعمل بيها إيه.
“بصيت له وقلت: “نتفق؟! هو إنت فاكر إنك شريك في ورث أمي؟!”رد بعصبية: “أنا جوزك، ومن حقي أعرف كل حاجة!”قلتلُه: “تعرف، آه، لكن تتحكم في فلوسي وتقرر هعمل بيها إيه، لأ. دي فلوس أمي، وهي اللي سابتها لي، وأنا حرة فيها.
“حماتي قربت مني وقالت بتهـ,ـديد: “طب اسمعي يا حبيبتي، لو فاكرة إنك هتعيشي في البيت ده وتعملي اللي على مزاجك، تبقي غلطانة. يا إما تسمعي كلامي وتخلّي الفلوس دي تحت إيد ابني، يا إما تشوفي لك بيت تاني تعيشي فيه!


