تمن الطاعه ج الاخير حكايات ندى الجمل

..ولما قريت الاسم، حسيت إن آخر خيط من الأمان في حياتي اتقطع، لأن الشخص اللي كان بيسأل عن ورث أمي، مكنش غريب عني… ده كان أقرب الناس ليافضلت باصة للاسم اللي مكتوب في الورقة، وعيني مش مصدقة اللي شايفاه! محمود… جوزي!
أيوه، جوزي اللي كنت فاكرة إنه سندي وضهري، واللي عشت معاه سنين طويلة، هو نفسه اللي راح يسأل عن أملاك أمي وورثها قبل ما أمي تمـ,ـوت!حسيت إن قلبي اتعصر من الوجع، وسألت المحامي بصوت بيترعش: “هو محمود جه لحضرتك بنفسه؟
“رد عليا: “أيوه، جه من فترة، وكان بيسأل عن أملاك والدتك، وهل فيه طريقة يقدر يعرف بيها تفاصيل حساباتها البنكية. أنا وضحت له إن المعلومات دي خاصة، وإنه ملوش صفة قانونية تخوله يطلبها.”حطيت إيدي على وشي وفضلت أعيط.
يعني إيه؟ هو جوزي كان بيفكر في ورث أمي وهي لسه عايشة؟! هو ده السبب اللي خلاه يصر إني أرجع من عندها؟ ولا كان خايف إني أعرف حاجة عن الفلوس دي؟المحامي سابني شوية لحد ما هديت، وبعدها قال: “والدتك كانت حريصة جدًا على حقوقك، وعملت كل الإجراءات القانونية اللازمة لحماية أملاكها.
أنصحك تحتفظي بكل مستنداتك في مكان آمن، ومتمضيش على أي ورقة قبل ما تفهمي محتواها.”شكرته، وخدت أوراقي ومشيت. طول الطريق وأنا بفكر في أمي، وافتكرت كل مرة كانت بتقولي فيها إنها مش عايزاني أزعل جوزي، وإنها مش عايزة تكون سبب في خراب بيتي.
يا حبيبتي يا أمي، لو كنت أعرف إنك كنت شايلة كل الهم ده لوحدك، كنت فضلت جنبك ومهما حصل!لكن للأسف، الندم عمره ما بيرجع اللي راح. وصلت البيت، ولقيت محمود وحماتي قاعدين في الصالة، وأول ما دخلت، محمود قام وسألني: “روحتي فين؟
وأنا مش قولت لك إني عايز أجي معاكي؟”بصيت له بهدوء وقلت: “كنت عند المحامي، وعرفت كل حاجة.”وشه اتغير، وحماتي بصت له بسرعة، وبعدها سألتني: “عرفتي إيه يا بنتي؟”قلتلها: “عرفت إن جوزي كان بيسأل عن ورث أمي قبل ما تمـ,ـوت!
“محمود اتوتر وقال: “إنتِ بتقولي إيه؟ أنا كنت بسأل علشان أطمن عليكي وأعرف حقوقك!”ضحكت من وسط دموعي وقلت: “تطمن عليا؟ هو الاطمئنان بقى إنك تروح تسأل عن حسابات أمي وأملاكها من ورايا؟ طب ليه مقلتليش؟ وليه كنت مستعجل تعرف كل حاجة؟ “رد بعصبية: “أنا جوزك، ومن حقي أعرف!

