تمن الطاعه ج الاخير حكايات ندى الجمل

“قلت له: “لأ يا محمود، مش من حقك تستغل إنك جوزي علشان تمد إيدك على ورث أمي. أنا عمري ما قصرت معاك، ولا عمري حسبت لك حاجة، لكن إنتوا لما لقيتوا إن فيه فلوس، نسيتوا حتى إن أمي لسه ميتة! “حماتي دخلت في الكلام وقالت: “وإيه يعني لما يسأل؟
ده جوزك، والفلوس دي هتدخل بيتكم في الآخر!”بصيت لها وقلت: “الفلوس دي مش هتدخل بيتكم، ومش هتكون تحت إيد حد غيري. أمي تعبت طول عمرها علشان تأمن مستقبلي، وأنا مش هسمح لحد يضيع تعبي وتعبها. “محمود قرب مني وقال: “إنتِ اتغيرتي يا منى! إنتِ مش الست اللي أنا اتجوزتها!
إنتِ مش الست اللي أنا اتجوزتها!”بصيت له وقلت: “لأ، أنا نفس الست اللي اتجوزتها، اللي استحملت أمك 18 سنة، واللي كانت بتخدمها وتخدم بناتها من غير ما تستنى كلمة شكر. أنا نفس الست اللي لما أمها احتاجتها، إنت هددتها بالطلاق علشان ترجع تخدم أمك!
“سكت لحظة، لكني كملت: “أنا مش هنسى اليوم اللي كلمتني فيه وقلت لي خدمة أمك كوم وطلاقك كوم تاني. اليوم ده بالذات، إنت خلتني أسيب أمي وهي محتاجاني، والنهارده أنا بدفع تمن القرار ده طول عمري. “محمود حاول يقاطعني، لكني رفعت إيدي وقلت: “استنى، أنا لسه مخلصتش كلامي.
“دخلت أوضتي، وطلعت شنطتي، وحطيت فيها هدومي وأوراقي المهمة. محمود دخل ورايا، ولما شافني بجهز شنطتي، اتصدم وقال: “إنتِ بتعملي إيه؟!”رديت عليه: “أنا راجعة بيت أبويا. “قال بعصبية: “إنتِ فاكرة إنك لو خرجتي من البيت ده هترجعيه تاني وقت ما تحبي؟
!”بصيت له وقلت: “أنا مش خارجة علشان أرجع وقت ما أحب، أنا خارجة علشان أفكر في حياتي بعيد عن الضغط والتهديد. أنا محتاجة أعيش من غير ما أخاف كل يوم من كلمة طلاق، ومن غير ما أحس إني خدامة عند أمك.
“حماتي جت وقفت على باب الأوضة وقالت: “سيبها يا محمود، دي لما تعرف إنها مش هتلاقي حد يصرف عليها، هترجع لوحدها! “بصيت لها، وقلت: “متقلقيش، أنا مش هاخد منكوا حاجة، ولا هطلب من حد يصرف عليا. ورث أمي مكفيني، والحمد لله أقدر أعيش بكرامتي.
“خرجت من البيت، وقلبي موجوع، لكن لأول مرة من سنين، كنت حاسة إني أخدت قرار بنفسي. عدت أيام، وبعدها أسابيع…كنت بروح أزور قـ,ـبر أمي، وأقعد أحكيلها كل اللي حصل، وأطلب منها تسامحني. كنت عارفة إن مفيش حاجة هتعوضني عن وجودها، ولا عن الأيام اللي ضاعت وأنا بعيدة عنها.
