ج 1 تمن مشروع اخته
حكايات منى السيد

بس طبعاً، على الترابيزة دي، ما فيش حد كان فاكر لي ولا جنيه من دول!
وقفت وقولت بحسم: — الشقة دي مش هتتباع، ومش موافقة.
حماتي ضحكت ضحكة صفرا وقالت: — والله نبقى نشوف بقى موافقتك دي هتلزمنا بإيه يا عروسة.
ما رضيتش أضيع طاقتي في كلام مالوش لازمة وقومت.
لما روحنا بيتنا،
طارق حاول يهديني ويلف ويدور: — ما حدش هيرميكي في الشارع يا ندى، حتى لو بيعنا، هنشتري شقة أصغر في مكان أهدى شوية. — وحسبت بقى هيتبقالنا إيه من تمنها بعد ما تدفع نصيب أختك؟ هنقعد في أوضة وصالة مثلاً؟!
سكت خالص وما عرفش يرد. وسكوته ده كان كفايلِي عشان أفهم كل حاجة.
وهو داخل ياخد شاور، دخلت أوضة المكتب أدور على فايل الأوراق المهمة… عقد الشقة، وتوكيل الشرا، وإيصالات الأقساط القديمة. الفايل ما كانش في مكانه! سألته من برة الحمام، رد بارتباك: — أكيد في درج من الأدراج، دوري بس كويس. حصري على روايـات و اقتبـاسـات بس ما كانش في أي حتة.
تاني يوم الصبح، أول ما طارق نزل الشغل، كلمت البنك اللي واخدين عن طريقه القرض العقاري وطلبت نسخ من أوراق الملف. موظفة خدمة العملاء سكتت شوية وهي بتراجع السيستم، وبعدين سألتني سؤال وقع قلبي في رجلي: — هو حضرتك عندك علم بالطلب المقدم
بخصوص رهن العقار كضمان تجاري؟ — رهن إيه؟! وضمان إيه؟!
لمحة نيوز
الموظفة قالت بهدوء: — الشقة داخلة في تقييم مبدئي عشان تطلع كضمان لقرض تسهيلات ائتمانية لفتح نشاط تجاري… والمقدم الأساسي للقرض مش أستاذ طارق، دي الأستاذة مريم. — إزاي؟! دي ما تملكش فيها مسمار أصلاً! — بالظبط، وعشان كده الطلب واقف على استكمال الإمضاءات.
الموظفة بعتتلي صورة من الطلب على الإيميل عشان أتأكد بنفسي. فتحت الورقة، لقيت خانة موافقة الشركاء مكتوب فيها اسم طارق وتوقيعه، وتحتيه خانة فاضية فيها: اسمي أنا. وجنب اسمي كان مكتوب بالقلم الرصاص بخط إيد حمايا: “توقيع الزوجة يتم استيفاؤه لاحقاً، برجاء عدم إبلاغها حالياً بأن العقار قُدم كضمان لعدم إثارة المشاكل العائلية.”
الدنيا لفت بيا والدم غلي في عروقي. وقبل ما ألحق أرفع السماعة وأواجه طارق، جالي إيميل تاني من مكتب محاماة مشهور في وسط البلد عمري ما سمعت عنه. عنوان الإيميل: “تأكيد موعد التنازل الرسمي عن الحقوق في العقار السكني العائلي.”
