ج 1 تمن مشروع اخته
حكايات منى السيد

فتحت المرفق وأنا إيديا بتترعش… لقيت صيغة إقرار وتنازل مسجل باسمي، بتاريخ يوم الاتنين
الجاي في الشهر العقاري، مكتوب فيه إني بحضر وبقر بكامل إرادتي بالتنازل عن حصتي لطارق!
وفي نفس اللحظة دي… سمعت صوت مفتاح الباب بيفتح. طارق رجع، بس ما كانش لوحده. حماتي كانت داخلة وراه وشها كله غل… وفي إيدها نفس الفايل اللي طارق حلف برب العزة إنه ما يعرفش مكانه.
الجزء الثاني:
وقفت مكاني متيبسة في نص الصالة، بطني البارزة بتترعش من ضربات قلبي اللي كانت مسموعة في وداني.
حماتي دخلت بكل جبروت، رمت الفايل على ترابيزة السفرة بصوت رزع هز البيت، وقالت لطارق بلهجة آمرة: — نادي على المحامي يجي يا طارق، البت ندى شكلها مش هتجيبها لبر وناوية تقف في وش مصلحة أختك.
طارق كان واقف باصص في الأرض، عامل زي العيل الصغير قدام أمه، مش قادر حتى يرفع عينه في عيني.
بصيت له وقولت بصوت بيترعش من القهر: — أنت خنتني يا طارق؟ بعتني أنا وابنك اللي لسه ما شافش الدنيا عشان ترضي مريم وأمك؟ بقالك قد إيه متفق معاهم يسرقوا شقتي وشقا عمري؟!
طارق اتكلم بتلعثم: — ندى… اسمعيني بس، والله الموضوع مش كده، هما قالوا
دي حركة شكلية عشان البنك يوافق… حماتي قاطعته بزعيق وهي بتقرب مني وبتشاور بصباعها في وشي: — شكلية إيه وبتاع إيه! الشقة دي تتسحب منها الفلوس يعني تتسحب، مريم ملهاش غير أخوها يقف جنبها، وأنتِ هنا كلك على بعضك غريبة عننا! اللي حطيتيه في الشقة دي حق قعدتك مع ابني السنين اللي فاتت، والورقة دي هتمضي عليها برضاكي أو غصب عنك، إحنا حاجزين معاد في الشهر العقاري وخلصنا خلاص!
حسيت بوجع فظيع بيعصر بطني… انقباضات مفاجئة خلتني أنحني وأمسك في ضهر الكرسي وأنا بنهج. طارق اتخض وجري عليا: — ندى! مالك؟! ندى ردي عليا!
حماتي لوت بوزها وقالت ببرود: — بتتدلع، سيبك منها، النسوان دي حركاتهم معروفة ساعة الجد عشان تهرب من الإمضا!
في اللحظة دي، القهرة اللي في قلبي اتحولت لقوة عمري ما حسيت بيها قبل كده. زقيت إيد طارق عني بكل عزمي، ووقفت بضهري مفرود. مسكت موبايلي اللي كان في جيبي، ودوست على الشاشة، وشغلت تسجيل المكالمة اللي لسه مسجلاها حالا لكلام حماتي واعترافها الصريح بالاستيلاء على الشقة.
