حماتي كل ماتدخل مطبخي

حكايات بسمة

تامر… السنتين اللي كنت فاكرة فيها إن أمك زي أمي، وكنت بسيبها تدخل مطبخي تاخد أنضف الأكل وعلب السمنة والزيت وتستغفلني، وأنا أقول معلش صلة رحم! أنت وأمك أكلتوا في لحمي وكنتوا بتضحكوا عليا من ظهري، والنهاردة أنا اللي هضحك في الآخر!
ضيوف حماتي اللي كانوا قاعدين بره حسوا بالمشكلة، ولما سمعوا الزعيق والتسجيل الصوتي اللي كان شغال، انسحبوا واحد ورا الثاني من باب الشقة وهم بيبصوا للحاجة صفاء بنظرات فضيحة واستحقار.
خلال ساعتين كاملين…
إخواتي نزلوا كل حاجتي الشخصية، ذهبي، هدومي، وحتى الأجهزة اللي جبتها بفلوسي من تحويشة شغلي قبل الجواز. الشقة فوق بقت فاضية تماماً.
أبويا وقف قدام باب الشقة الخارجي، وبص لتامر لأخر مرة وقاله كلمة واحدة هزت أركانه الفلوس اللي أخدتها مني بالنصب… هترجع لي بالقانون وبالجنية والدينار، والوصمة اللي حطيتها على اسمك واسم عيلتك هيفضل أثرها ملاحقك طول عمرك.
بدأت الحرب القانونية…
أستاذ مجدي المحامي أخد التسجيل الصوتي، مع إيصالات التحويل البنكي اللي أبويا كان محولها لحساب تامر الشخصي بحجة شراء العقار، وأرفق معاها شهادة شهود وإثباتات إن الشقة تم شراؤها وتسجيلها باسم الحاجة صفاء في نفس أسبوع التحويل البنكي!
النيابة العامة وجهت لتامر وأمه تهمة النصب والاحتيال الخيانة العظمى للأمانة.
تامر وأمه حاولوا يبيعوا الشقة الجديدة عشان يرجعوا الفلوس لأبويا ويسحب البلاغ، بس المحامي كان أسرع منهم وعمل قرار تحفظ ومنع وتصرف على الشقة وعلى حساباتهم البنكية!
الضغوط زادت عليهم من كل حتة… المنطقة كلها عرفت باللي حصل، وأقاربهم وقاطعوهم بعد ما اتفضحت القصة وعرفوا إنهم استغلوا طيبة راجل كبير وسرقوا تحويشة عمره.
بعد 8 شهور من الجلسات والمحاكم…
أصدرت المحكمة حكمها النهائي إلزام تامر والحاجة صفاء برد مبلغ 800 ألف جنيه كاملة لأبويا، مع الفوائد القانونية والتعويض المادي عن الأضرار النفسية، وصدر ضد تامر حكم بالسجن لمدة سنة مع الشغل بتهمة التبدد والنصب!
أما قضية الطلاق للضرر… فحكمت لي المحكمة بالطلاق النهائي، مع استرداد كافة حقوقي الشرعية، ومؤخر الصداق، وقائمة المنقولات بالكامل!
بعد مرور سنة كاملة…
في بيت أبويا الدافئ، في صالة واسعة منورة بالشمس.
البيت كان مليان ضحك وبركة. أبويا قاعد في نص الصالة، صحته ردت له وابتسامته رجعت تنور وشّه بعد ما استرد حقه وكرامته.
أمي وإخواتي كانوا قاعدين حولينّا، وأنا واقفة في المطبخ بجهز عزومة كبيرة، عزومة بجد، مليانة حب وأمان وراحة بال.
كنت برتب السفرة وأنا حاسة إن كل كابوس عشته في السنتين اللي فاتوا اتغسل وراح لأني تعلمت الدرس الأهم في حياتي إن الطيبة ما ينفعش تتسلم لناس ما عندهمش أصل، وأن الكرامة والحق هما السند الحقيقي اللي بيبني البني آدم وبيخليه يعيش مرفوع الرأس طول العمر.
أبويا بصلي وابتسم، وقالي تسلم إيدك يا نهى يا بنتي… بيت أبوكي مفتوح لك وعمر رأسك ما تنزل أبداً.
ابتسمت من قلبي، وأخدت نفس عميق ومرتاح… وعرفت إن ربنا لما بيكشف لنا الناس الخاينة، مش بياخد مننا… ده بينقذنا ويفتح لنا باب جديد مليان عز وكرامة وأمان.
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *