بيتي في خطړ ج الاخير حكـايات مني السيد

واقعيه

وائل وقف فجأة وهو بيقول بصوت مهزوز إنتي… إنتي جبتي الكلام ده منين؟! سامح مسافر أصلًا! قلتله بسخرية سامح كان هنا امبارح الساعة اتنين بالليل، وكان مع أمك في الصالة دي، والمحامي مجهز ورق التنازل عشان تمضيه وإنت مغمض على أساس إنها أوراق روتينية للبيت! شفت بقى يا وائل كيلو اللحمة كان معمول عليه قصة ليه؟ شفت الإهانة اللي شلتها امبارح كانت تمن إيه؟ كانت تمن إنك تكون أعمى

وماتشوفش  البساط اللي بيتشد من تحت رجليك!

في اللحظة دي، باب أوضة حماتي اتفتح وخرجت وهي رابطة راسها بطرحة وبتقول إيه الصوت العالي ده على الصبح؟ ما بتعرفوش تبطلوا خناق؟!

وائل لف وشه لأمه، النظرة اللي كانت في عينه ما شفتهاش في حياتي، نظرة كسر وخذلان وۏجع عميق من أقرب الناس ليه. مسك التليفون وعلا الصوت على الآخر وداست رجله خطوة لقدام الكلام ده صح يا أمي؟! سامح كان هنا امبارح؟! إنتوا متفقين تبيعوا شقتي وتخلوني أمضي على تنازل من ورا ضهري؟!

حماتي اتفاجئت، وشها جاب ألوان الطيف، بس حاولت بسرعة تسترجع جبروتها وقالت وهي بتبصلي بغل إنتي يا حرباية بتسجلي في بيتي؟! إنت تصدق كلام التسجيلات دي يا وائل؟! أخوك محتاج يوقف على رجله والشقة أصلًا ملكي أنا وأبوك… قاطعها وائل بصوت رج الصالة كلها، لأول مرة في حياته يزعق لأمه الشقة مش ملكك لوحدك! الشقة ورثي أنا وأخويا من أبويا! وأنا اللي دافع نص تمن بناها من عرق جبيني في الغربة قبل ما أتجوز! بتبيعيني لسامح عشان هو اللي بيحلي في عينك؟! وأنا اللي هنا خادم تحت رجليكي

وبسمع كلامك وبكسر مراتي عشانك، تطلعيني عجين في إيديكي؟!

حماتي اتلخبطت ولسانها تقل، بصت لوائل وقالت أنا أمك يا وائل… عيب تعلي صوتك عليا! كل اللي بعمله عشان مصلحتك، الشقة دي المقاول هيهد البيت كله ويبنيه برج وإنت هيكون ليك… سكتها وائل بإيده وقال بحسم ولا كلمة! ولا كلمة زيادة! الورق مش همضيه، وسامح لو جه هنا تاني البيت ده ملوش قعاد فيه، والشقة دي هتتفرش لي ولبنتي النهاردة قبل بكرة!

لف وائل وبصلي، كان متوقع إني أقف في ضهره أو أطبطب عليه وأقوله معلش يا حبيبي، لكن أنا كنت واخدة خطوة لورا. بصيت له ببرود تام، ودخلت الأوضة، وطلعت الشنطة اللي جهزتها بالليل، وشلت بنتي على كتفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *