ج الاخير حق مكتسب منى السيد
ج الاخير

! رامي وشه اتخطف وبقى باهت زي المېت. كان ماضي على إيصال الأمانة زمان لما أخد منها الدهب عشان يسدد قسط أخير في مشروعه اللي فشل، وسلمى كانت محتفظة بالورقة في خزنتها من غير ما تفتح سيرتها أبدًا، وهو كان ناسي أصلًا إن الورقة دي موجودة وبتتنفس في الدرج ومستنية اللحظة الصح.
رامي بص في الأرض، وصوته بقى واطي ومكسور كأنه عيل صغير اتقفش بيسرق سلمى.. خلينا نتكلم على انفراد.. بلاش المحاكم والناس اللي واقفة تتفرج علينا دي.. إحنا بينا سنين وعشرة. سلمى شالت الوش الهادي، وبصت له بكل الصدق والقوة اللي كانت حابساهم طول سنين جوازها العشرة دي إنت اللي قټلتها يا رامي في التسجيل بتاع الساعة اتنين بالليل.
. لما قولت لأمك سلمى هبلة وبتوافق على كل حاجة وأنا عارف أتعامل معاها. في اللحظة دي، إنت مسحت بإيدك أي ذكرى حلوة كانت بيننا، وبينتلي إنك كنت شايفني مجرد بنك متحرك ومكان ببلاش تعيش فيه إنت وأهلك وتاكلوا خيره.
أنا مش هعيش ثانية واحدة مع راجل باصص في لقمتي وشايفني فرصة يستغلها. نوال وقفت، ورجليها بتخبط في بعض من الړعب على ابنها الوحيد وفلوسها اللي شايلاها ومش عايزة تطلع منها مليم يا بنتي اهدي وصلي على النبي..
إحنا أصلًا مكناش ناويين نقعد كتير، دي كانت زيارة كام يوم نغير جو بس ونتطمن عليكم.. رامي ابني ملهوش في الحبس والپهدلة دي، وإحنا ولاد أصول ونعرف الواجب. سلمى ابتسمت ابتسامة صفرا قطعت بيها كل سبل الرجوع لا يا حماتي، انتو مكنتوش جايين زيارة، انتو جايين بخمس شنط وعربيات شحن وعايزين كنبة طبية بتمانية وأربعين ألف عشان الإقامة الدائمة.
بس الحلم خلص هنا. الورق ده مش هيتنزل عنه غير بحاجة واحدة بس. رامي رفع عينه بلهفة وخوف إيه هي يا سلمى؟ قولي وأنا هنفذ فورًا. ورقة طلاقي توصلي من المأذون قبل صلاة العصر النهاردة، تتنازل عن أي حقوق وتوقع على مخالصة كاملة، وتاخد أمك وشنطك وتخرجوا بره العمارة دي ومشوفش وشك في الشارع ده تاني أبدًا.
لو ده حصل، هسلمك إيصال الأمانة وقائمة المنقولات قصاد ورقة الطلاق ونسيب بعض بالمعروف. لو مخرجتوش قبل العصر، المحامي هيتحرك، والشرطة هتيجي تنفذ الطرد والقبض في نفس الساعة، وقدام كل جيرانك وأصحابك والشركة اللي بتشتغل فيها.
