فـرح أخـت جـوزي ج 1 حكايات مني السيد
ج1

في فرح أخت جوزي، الكل كان بيضحك ويتصور، بينما حماتي بعتتني أغسل المواعين وقالتلي يلا امشي، كفاية كده…. خرجت وأنا إيديا لسه ريحتها صابون، لكن بعد خمس دقايق بس… السبعين ترابيزة بقوا من غير أكل، وجوزي اكتشف الإيصال اللي كانت مخبياه…!!!
_ خلصتي غسيل المواعين؟ يبقى تقومي تروحي بيت أمك دلوقتي، وماتجيش غير لما الفرح يخلص…..!!!
كلمتين زي السم قالتهم لي حماتي طنط إحسان في نص الليل، وأنا واقفة إيدي مهرية من الصابون، وبلوزتي عليها بقعة صلصة، ورجلي مش قادرة أشيل عليها من كتر الوقفة في المطبخ، بعد ما خدمت وعملت وكنست في عزومة التعارف اللي قبل فرح بنتها….حصري على صفحة روايات و اقتباسات… اتسمرت في مكاني من الصدمة. برة في جنينة فيلا حماتي، كانت الأنوار مبهجة، وشجر الزينة والورد الأبيض مالي المكان، واسم نور وأحمد منورين في المدخل، كأننا أسرة مثالية ومافيش بينا غلطة. لكن أنا مريم، مرات الابن الكبير، ماكنتش موجودة في أي صورة، ولا كأني ليا وجود.
عندي 34 سنة، متجوزة محمود من 7 سنين، وعايشين في بيت عيلة في منطقة شعبية راقية، مطبخي كبير بس دايماً محبوسة فيه كل ما يكون فيه مناسبة. حمايا عم صبري راجل غلبان، بيحب يداري ويسكت عشان يشتري دماغه، لكن حماتي إحسان هي اللي بتدير البيت بالكرباج، وكلنا لازم نبوس إيدينا وش وظهر إنها سمحت لنا نعيش معاها…
بالنسبة لها، نور بنتها هي البرنسيسة، وأنا مجرد مرات الابن، اللي هي عندها مرادف ل الخدامة.
لما شركة الكاترينج اللي كانت متعاقدة معاهم لغت الفرح قبلها ب 8 أيام، البيت كله اتقلب. الفرح كان كبير، أكتر من 70 ترابيزة لليوم الكبير، و ترابيزة للعزومة العائلية. حماتي بصت لي بابتسامة صفرا وقالت
مش مامتك عندها مشروع أكل بيتي؟ خليها تشيلنا المرة دي، إحنا أهل. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
حكايات_مني_السيد
ماما أميرة عندها مطبخ صغير ومعروفة في المنطقة بأكلها النضيف ونفسها الحلو. وافقت تساعد بس عشان خاطري، وقالت لي بوضوح مقدم، وحساب مكتوب، وباقي الفلوس تدفع قبل الفرح بيوم الساعة 8 بالليل.
حماتي رميت لي 8 آلاف جنيه وقالت لي الباقي ندبره بعدين، إحنا أهل يا مريم ومابناش الورق ده. ماما ماكانتش مرتاحة، بس اشتغلت وبدأت تشتري اللحمة والطيور والخضار، وتأجر أدوات السفرة، وتجيب عمال يساعدوها، ودفعت من تحويشة عمرها.
العزومة عدت زي الفل، والكل شكر في المحشي والمشويات والحلو، وحماتي كانت بتتبختر وتقول أنا اللي منظمة كل حاجة، اللي بيعرف يظبط بيعرف ينجح. وأنا بسمع من جوه المطبخ وأنا بدعك الحلل…حصري على صفحة روايات و اقتباسات….لما حاولت أقف في صورة عائلية مع جوزي وأخت جوزي، بصت لي حماتي من فوق لتحت وقالت
ريحتك طبيخ يا مريم، ما تبوظيش الصورة.
جوزي محمود مافتحش بقه، بس همس لي مش وقته خناق دلوقتي، ابعدي ونبقى نتصور بعدين.
كلمة بعدين دي وجعتني أكتر من الإهانة نفسها….
لما خلصت غسيل المواعين، دخلت حماتي وقالت لي أمشي واروح لأمي، وقالت لي بالحرف وشك المجهد ده بيعمل طاقة سلبية في فرح بنتي. بصيت لمحمود، اتنهد وقال اسمعي كلام أمي، هي أعصابها تعبانة، ما تشديش الحبل.
لميت حاجتي في شنطة صغيرة وخرجت، وأنا خارجة سمعتها بتقول لواحدة قريبتها مرات الابن آخرتها تخدم وتمشي، مالهاش غير كده…
اللي ماكانوش يعرفوه، إن ماما كانت بتراجع الحسابات في البيت.. وإن تاني يوم، بالظبط مع وصول المعازيم، كل ترابيزات الأكل هتفضل فاضية.
ماكنتش مصدقة إن اللي جاي هيحصل فعلاً ووو…!!!
حكايات_مني_السيد
الجزء الثاني
رجعت بيت ماما أميرة وأنا حاسة بمرارة في حلقي، كأن الإهانة كانت طعمها مالح في بقي. ماما كانت قاعدة في الصالة، قدامها دفاتر الحسابات وفواتير اللحمة والخضار. لما شافتني بدموعي، سكتت لحظة،
