غزال في طريق الاسد ج1 الكاتبة نرمين عادل همام
ج1

طارق بدأ يروج إشاعات بين الطلاب إن فريدة ماشية مع راجل كبير عشان الفلوس! فريدة سمعت كلامهم وبكت بدموع حارقة في الكافيه مع أصحابها مي وميادة.
مي وميادة نزلوا الشارع وقابلوا سليم لما جه ياخدها، وحكوا له اللي طارق عمله في شرفها. سليم عينيه اتحولت لشرار وجمر من الغضب! سليم بصوت كالرعد: — اسمه إيه الكلب ده بالكامل؟!
ثاني يوم الصبح.. دخل سليم الكيلاني بهيبته لعميد الكلية، وأحضر طارق من وسط المحاضرة. أول ما طارق دخل وشف سليم، رجليه كانت بتترعش من الهيبة! سليم بقسوة وقوة طاغية: — أنت بقى اللي بتتكلم في شرف حرم سليم الكيلاني؟! طارق برعب وشهقة: — حـ.. حرمك؟! أنا أسف يا فندم ما كنتش اعرف! سليم بنبرة قاطعة: — هتتجمع الكلية كلها دلوقتي، وتقف في نص الساحة وتعتذر لها قدام الناس كلها، وإلا قسم بالله هأقفل لك مستقبلك وأرميك في الشارع وما تخش دراسة في مصر كلها!
بالفعل، وقف طارق قدام الكلية كلها واعتذر لفريدة باعتذار مهين ومبكي، وفريدة كانت واقفة مصدومة ومش مصدقة إن سليم عمل كل ده عشان يحمي شرفها وكرامتها!
ولما رجعت البيت، فريدة قالت له بهدوء وامتنان: — شكراً يا سليم بيه.. أنت رجعت لي كرامتي قدام الجامعة كلها. سليم قرب منها، ولمس يدها برفق: — كرامتك من كرامتي يا فريدة.. وأنا السند اللي تدوسي بيه على العالم كله.
“سفرية باريس ودفء اللمسات”
ظهرت النتيجة وفريدة نجحت بتقدير ممتاز، سليم فاجأها بتذكرتين طيران لباريس! فريدة بفرحة: — باريس؟! أنت عرفت منين إن نفسي أزورها؟! سليم بابتسامة: — بعرف كل حاجة عنك.. يلا جهزي نفسك.
في الطيارة.. فريدة كانت خايفة جداً من طيران الطيارة، ومسكت في إيد سليم جامد وأصابعها اتشبكت في أصابعه. سليم ابتسم وضم إيدها لصدره عند قلبه بحنان. المضيفة قربت وقالت: — تحب تطلب حاجة لحضرتك وللآنسة بنتك؟ سليم بسخرية وابتسامة: — دي حرم سليم الكيلاني.. مش بنتي!
وصلوا الفندق في باريس مطل على برج إيفل.. فريدة أصرت كل واحد ينام في أوضة، بس سليم اتفق مع الإدارة يعمل أوضتين متصلين.
في ليلة من الليالي، فريدة خبطت على أوضته عشان يخرجوا، ودخلت ولقته لابس قميص مفتوح وبيظبط هدومه. اتكسفت وفرت وجهها. سليم قرب منها بخطوات هادية، ومسك كتفها الناعم برقة، ولفها ليه بالراحة. سليم بصوت دافئ يذوب الروح: — خايفة مني ليه يا فريدة؟ افتحي عينيكي وبصي لي.. فريدة بتوتر ونفس متسارع: — لو سمحت البس هدومك عشان نخرج.. سليم قرب وشها بأطراف صوابعه ولمس خدها الناعم بأبهامه: — الخروج مش هيطير.. بس أنتِ اللي طيرتي عقلي يا فريدة.
