غزال في طريق الاسد ج1 الكاتبة نرمين عادل همام
ج1

سليم اتصدم من كلامها، بس كتم حزنه وقرب منها بثبات وهيبة: — اتجوزتك لأني حبيتك من أول لحظة شفتك فيها في الشارع لما كنتِ هتقعي قدام عربيتي.. دورت عليكي لحد ما وصلت لك، وأخدت عهد على نفسي أحميكي وأشيلك جوه عيوني! فريدة بسخرية ودموع: — يعني مش عشان تدلع لك يومين ببنت صغيرة؟! سليم بنفي وقوة دافية: — لا يا فريدة.. أنا بدور على إنسانة حقيقية أعيش معاها عمري، ولقيتك أنتِ.. بحبك يا فريدة! فريدة بدموع: — وأنا مستحيل أحبك.. مستحيل! سليم بتنهيدة حنونة ومكسورة: — طيب يا ستي.. أوضتك هناك اهي، ادخلي ارتاحي أنتِ تعبانة طول اليوم.
“صباح الورد والغزل العفوي”
صحي سليم الصبح، يحضر الفطور وخبط على أوضة فريدة. لما أبطت في الرد، دخل بالراحة ولقاها نايمة بفستان الزفاف وزي الأطفال حاطة إيدها تحت خدها والشعر الأشقر مغطي وشها.
قرب منها عاصم وحط إيده على شعرها برفق ودفا شديد.. سليم بهدوء: — فريدة.. فريدة قومي يا حبيبتي..
لقى نومها تقيل جداً ومش حاسة بحد، ابتسم بقلبة الدافئ وأخدها في حضنه بالراحة، شالها وأخدها الحمام، غسل وشها ورجلها بالمية الدافية وهي لسه غرقانة في النوم! لبسها بيجامة ناعمة مريحة، وقعدها على السرير وأخد المشط العاج، وقعد يمشط شعرها الأشقر الحرير بالراحة ويعمل لها ضفيرة طويلة بحنان أب وعاشق، لحد ما نامت تاني على بطنها.
صحيت فريدة بعد فترة، واستغربت إزاي هدومها اتغيرت وشعرها متضفر! خرجت بضيق وصصرخت: — مين اللي عمل فيا كده؟! سليم بابتسامة ومشاكسة: — أنتِ نومك تقيل أوي يا هانم.. أنا اللي حميتك وغيرت لك وسرحت لك شعرك وعملت لك الضفيرة دي! فريدة بتوتر وخجل أحمر وشها: — وانت بأي حق تعمل كده؟! أنت قليل الأدب! سليم بضحكة رجولية دافية: — مش أنتِ مراتي وحبيبتي ولا إيه؟ طلعت فريدة تجري على أوضتها وهي تموت من الخجل والكسوف، وسليم واقف يبتسم بقلبه وهمس لنفسه: — “والله لأخليكي تدوبي في حبي يا فريدة!”
“حماية الأسد ورد الحق”
نزلت فريدة كليتها بعد كام يوم، وسليم وصلها بعربيته الفاخرة وقال لها بابتسامة: — لو احتجتي أي حاجة كلميني فوراً يا فريدة.
وهي ماشية في الجامعة، وقفها طالب اسمه طارق: — أهلاً بفريدة هانم.. مين الراجل الكبيرة اللي نازلة من عربيته ده؟ فريدة بغضب: — أنت مالك يا طارق؟ ما لكش دعوة بيا!
