ج الاخير خطيبي حكايات روماني مكرم
ج الاخير

## الجزء الثامن
وقفت قدام باب المخزن القديم وقلبي بيدق في رجلي مش في صدري. المكان كان ضلمة ومقطوع، وصوت الهوا وهو بيخبط في الصاج المصدي كان بيعمل مزيكا مرعبة. أخدت نفس عميق وفتحت الباب ببطء..
“سارة؟ أنا جيت.. اطلعي وورينا آخرتها معاكي إيه.”
فجأة، النور اشتغل.. نور ضعيف ومهزوز كأنه طالع من لمبة بتموت. لقيت سارة قاعدة على كرسي خشب في نص المكان، وماسكة في إيدها شنطة سودة صغيرة، والشر في عينيها كان أوضح من أي وقت فات.
ضحكت ببرود وقالت:
“جيتي يا عروسة؟ جيتي عشان تنقذي بطلك اللي ضحى بنفسه عشاني؟ كنت عارفة إنك هتيجي.. الحب بيخلي الناس غبية.”
قلت لها وأنا بقرب منها خطوة بخطوة:
“إنتي اللي غبية يا سارة.. بتدمري أخوكي اللي شال عنك الحمل؟ بتدمري الإنسان الوحيد اللي ستر عليكي؟ الوصلات دي لو اتقدمت، إنتي أول واحدة هتتسحبي على القسم لأنك صاحبة الدين الأصلي، وأحمد معاه ورق يثبت إن الفلوس دي دخلت حساب مشروعك إنتي!”
سارة وقفت فجأة وصرخت في وشي:
“مش مهم! المهم إنه ميبقاش ليكي! المهم إنه يفضل ملكي أنا وبس.. أحمد ده سندي، مش هسمح لواحدة زيك تاخده وتخرجه من البيت وتخليه ينسى أخته.”
في اللحظة دي، سمعت صوت حركة ورايا.. لفيت بسرعة لقيت شخص ضخم واقف وسادد الباب، وكان ماسك في إيده عصاية تقيلة. سارة قالت بضحكة انتصار:
“ده “سيد”، واحد من اللي ليهم فلوس عند أحمد.. أو بالأصح، واحد أنا اتفقت معاه يمثل الدور ده عشان ياخد الوصلات ويحبس أحمد، مقابل إنه ياخد مبلغ محترم من دهب أمي اللي أنا خدته قبل ما أمشي!”
اتصدمت.. سارة سرقت دهب أمها عشان تحبس أخوها! البنت دي فعلاً محتاجة تتعالج.
سيد بدأ يقرب مني وهو بيقول:
“هاتي الموبايل اللي في إيدك ده يا شاطرة، مش عايزين شوشرة لحد ما نخلص المصلحة.”
حاولت أرجع لورا وأنا بصوت عالي: “أحمد بره والمكان كله متراقب!”
لكن سارة قالت بلؤم: “أحمد لسه بيدور عليا في مدافن العيلة زي ما بعتله في الورقة.. إنتي هنا لوحدك.”
سيد مد إيده عشان يشد الشنطة مني، وفجأة.. الباب الصاج اتفتح بقوة رهيبة، ودخل منه أحمد ومعاه اتنين من عيال عمه!
الذهول شل سارة، وأحمد كان وشه ميطمنش.. عينه كانت بطلع شرار. بص لسارة وقال بصوت هادي ومرعب:
