ج الاخير خطيبي حكايات روماني مكرم
ج الاخير

وتحتها رسالة:
“أنا مابخسرش يا [اسمك].. وبيتكم ده بقى ملكي أنا وسيد، وهتخرجوا منه بالهدوم اللي عليكم.”
**يتبع..**
**حكايات رومانى مكرم**
## الجزء الأخير
الرسالة نزلت عليا زي الصاعقة.. بيت أهلي؟ البيت اللي عشنا فيه طول عمرنا بقى ملك سارة وسيد؟ مكنتش فاهمة إزاي، لحد ما شفت صورة العقد بتركيز. سارة استغلت توكيل قديم جداً كان والدي عامله لأحمد في مصلحة قديمة تخص الأرض اللي البيت مبني عليها، وبطريقة ما، وبالتزوير ومساعدة سيد اللي طلع خبير في الأعمال المشبوهة، قدروا ينقلوا الملكية!
أحمد لما شاف العقد صرخ بصوت هز جدران الشقة: “دي مش بني آدمة، دي شيطانة!”
لكن المرة دي، الحزن والتردد انتهوا تماماً. أحمد بص لي وقال: “يا [اسمك]، اللي بيخاف من العفريت بيطلع له، وإحنا خفنا على سارة وسكتنا كتير لحد ما استقوت علينا. دلوقتي مفيش ستر.. دلوقتي فيه قانون.”
أحمد اتصل بمحامي العيلة، وراح قدم بلاغ رسمي بالتزوير والسرقة، وحكى كل اللي حصل من البداية للنهاية. في نفس الوقت، كانت سارة وسيد فاكرين إنهم انتصروا، وجم فعلاً قدام بيتنا ببلطجية عشان يخرجونا.
المنطقة كلها اتلمت، وأبويا وقف قدام الباب بوقار وثبات، وقال لسيد وسارة: “البيت ده بيت ربنا قبل ما يكون بيتي، والظلم ليلته قصيرة يا ولاد.”
سارة كانت واقفة بتضحك بجنون وتقول: “اخرجوا بالذوق بدل ما تخرجوا بالقوة، العقد أهو والتوقيع أهو!”
وفجأة، البوكس وصل، والمباحث نزلت في نص الشارع. سيد أول ما شاف الشرطة حاول يهرب، بس أحمد كان واقف له بالمرصاد هو وشباب المنطقة. اتقبض عليهم هما الاتنين بتهمة التزوير والنصب، والمفاجأة إن “سيد” أول ما اتضيق عليه في الكلام، اعترف على سارة بكل حاجة، وقال إنها هي اللي حرضته وهي اللي سرقت الأوراق الرسمية من مكتب أحمد.
حماتي وقفت قدام بنتها وهي بتركب العربة، وبصت لها بدموع ونظرة أخيرة وقالت: “يا خسارة تعبي فيكي يا سارة.. السجن هو المكان الوحيد اللي هيحمي الناس من شرك.”
بعد شهور من المحاكم، العقد المزور اتلغى، ورجع حقنا لينا. سارة خدت حكم بالسجن، وسيد خد جزاءه. أحمد أصر إن الجواز يتم في هدوء وبدون فرح صاخب، احتراماً للحزن اللي سكن قلب والدته، لكنه وعدني إن حياتنا اللي جاية كلها هتكون فرح.


