ج الاخير خطيبي حكايات روماني مكرم

ج الاخير

سارة صرخت وقعدت على ركبها:

“يا ماما لا! عمتي هتموتني هناك، دي ست شديدة.. والنبي يا أحمد اتوسطلي، أنا تبت والله!”

أحمد غمض عينه بوجع، بس المرة دي مقدرش يتكلم.. هو نفسه كان تعب، وكرامته وكرامة خطيبته وأهلي كانت على المحك. سكت، وده كان أصعب رد ممكن سارة تتخيله من أخوها اللي كان بيفديها بروحه.

حماتي بصت لي أنا وأهلي وقالت بكسرة نفس:

“حقكم عليا يا جماعة.. أنا ربيت، بس الظاهر إن الدنيا غلبتني في سارة. بيتكم ومكانتكم فوق راسي، وبنتي “العروسة” هتفضل غالية ومكرمة.”

أبويا، رغم كل اللي حصل، طبطب على كتف أحمد وقال:

“إحنا شُفنا رجولتك يا ابني، وشُفنا إنك متمسك ببنتنا رغم كل الظروف. والشدائد هي اللي بتبين معادن الرجال.. وإحنا شاريينك.”

اليوم ده خلص وسارة سافرت فعلاً مع عمها تحت حراسة مشددة كأنها في مهمة رسمية. والبيت هدي، بس كان هدوء حزين.. هدوء بعد العاصفة اللي سابت وراها جروح محتاجة وقت عشان تلم.

بعد أسبوعين، بدأت الأمور ترجع لمجاريها. أحمد بدأ يجهز في الشقة بجدية أكتر، وحماتي كانت بتعاملني كأني بنتها اللي مخلفاها، وكأنها بتعوضني عن كل اللي شفته.

وفي يوم، وأنا قاعدة مع أحمد بنختار ألوان الدهانات، جاله تليفون..

وشه اتغير تماماً، وساب الكتالوج من إيده وقال بذهول:

“إنتي بتقولي إيه؟ إزاي ده حصل؟”

قفلت السكة وبص لي وهو مش عارف ينطق، قلت له بقلق:

“في إيه يا أحمد؟ سارة حصل لها حاجة؟”

أحمد رد وهو بيبلع ريقه بصعوبة:

“سارة هربت من بيت عمتي.. بس مش ده الموضوع.. المصيبة إنها هربت مع “سيد”، الشخص اللي كان عايز يحبسي بالوصلات! وعمتي بتقول إنها شافتهم وهما بياخدوا شنطة كبيرة كانت سارة مخبياها تحت السرير.. شنطة فيها أوراق تانية خالص غير اللي كانت معانا!”

وقفت من مكاني واللون هرب من وشي..

“أوراق إيه يا أحمد؟ إحنا مش قطعنا كل حاجة؟”

أحمد بص لي بخوف حقيقي وقال:

“الظاهر إن سارة كانت بتلعب علينا كلنا.. والوصلات اللي قطعناها كانت مجرد “صور” طبق الأصل، والوصلات الحقيقية لسه معاها.. ومع سيد!”

في اللحظة دي، جالي إشعار على الموبايل.. صورة مبعوتة من رقم سارة، فيها صورة لعقد “بيع” لبيتنا إحنا! البيت اللي أنا وأهلي عايشين فيه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *