الضربة بقلم الكاتبة نرمين عادل همام

لما شفت مراتي لابسة فستان الفرح، ضربتها بالبوكس قدّام كل المعازيم.

الجملة دي لوحدها محتاجة وقفة طويلة، لأنها مش مجرد خناقة عادية في فرح، دي كانت لحظة انفجار بركان قهر وغضب. لحظة اتفرمت فيها كرامتي قدام مئات العيون. بس عشان تستوعب الصدمة اللي خلتني أتحول لوحش كاسر في ليلة عمري، لازم أرجع بيك خطوتين لورا، وأفهمك الحكاية من أولها.. أنا كنت مين، والحكاية بدأت إزاي في شوارع القاهرة.

طول عمري، كان ليا صاحب اسمه “طارق”.

طارق ده كان صاحبي من أيام الطفولة ولحد ما كبرنا واشتغلنا، بس لما كبر، طبع فيه اتغير وبقى مقرف ومقزز. كان دايمًا يقعد معايا على القهوة ويتفاخر بـ “بطولاته” في إنه بيوقع الستات والبنات المخطوبين والمتجوزين، وياخدهم من أزواجهم ولعشرتهم. كان بيحكي عن العلاقات دي وكأنها إنجازات حربية،

مش خيانات وضاعة. يقعد يضحك بملء بقه ويقولي بنبرة كله ثقة مريضة: 

— «يا عم إنت فاكر الرجولة إيه؟ الرجولة والذكاوة إنك تخلي واحدة تسيب خطيبها أو جوزها وتجيلك إنت زاحفة علشانك».

كنت دايمًا بزعقله ودمي بيغلي من قرفه وأقوله: 

— «إنت كده بتخرّب بيوت وبتلعب بأعراض الناس يا طارق! الطريق ده وسخ وآخره أسود وهيرد في أهل بيتك، ابعد عن السكة دي». بس هو؟ ولا كان أي كلام بيأثر في دماغه، كان بارد بشكل يفلق الصخر. كان كل يوم تقريباً، نقعد فيه مع بعض، يمسك تليفونه الأحدث موديل، ويفتحه قدام عيني ويفرجني على شاتات الواتساب؛ كلام حب، وصور خاصة،

 ووعود بالهروب والجواز. ده غير الهدايا الغالية جداً اللي كان بيشتريها لهم عشان يزغلل عينيهم؛ ساعات ماركات عالمية، سلاسل دهب، وغوايش، وفلوس بتترمي تحت رجليهم كأنها ورق ملوش قيمة. وأنا من جوايا كنت ببقى قرفان منه ومن تصرفاته، بس كنت بسكت وأعديها لأنه في النهاية صاحبي من وإحنا عيال صغيرة وعشرة عمر.

في الفترة دي، أنا كنت خطبت بنت اسمها “ندى”. بنت رقيقة، هادية، من عائلة متوسطة ومحترمة في حارتنا. كنا بنحب بعض بجد، أو على الأقل ده الوهم الكبير اللي أنا عيشت فيه ومصدقه. 

كنت شايف فيها الست الأصيلة، الطاهرة، اللي هتصون اسمي وعرضي وهكمل معاها باقي عمري وأنا مطمن. ومن كتر ما كنت بنفر من عمايل طارق، كنت دايماً بحكيلها عنه وعن قرفه، وإزاي أنا مش راضي عن تصرفاته وضميري مأنبني من قعدتي معاه. من كتر ما حكيت لندى عن بلاوي طارق، كرهته من غير ما تشوفه، وبقت تترعب من سيرته. كانت دايماً تقولي بنبرة حاسمة: 

— «الراجل ده مش طبيعي يا يوسف، وده مفسد ومخرب بيوت، أرجوك ابعده عن حياتنا وميدخلش بيتنا بعد الجواز». ولدرجة إنها قبل الفرح بأسبوع قالتها لي صريحة: 

— «أنا مش عايزة صاحبك طارق ده ييجي الفرح بتاعنا، رجله متعتبش القاعة».

الكاتبة نرمين عادل همام

قبل الفرح بكام يوم، كنت قاعد مع طارق على قهوتنا المعتادة. الجو كان عادي، ضحك وهزار وهدوء، بس أنا كنت شايل هم ومتقل من الكلام اللي لازم أواجهه بيه. قلت أجرّب معاه للمرة الأخيرة لعل وعسى يفوق. قلتله بنبرة هادية وأنا حاطط عيني في عينه: 

— «إيه يا طارق، مش ناوي تتبت لربنا وتبطل القرف اللي إنت فيه ده؟ أنا خلاص داخِل على جواز وفرحي بعد أيام، وعايزك تيجي تقف جمبي في الفرح وضميري مستريح ومبقاش قرفان وإنت واير معايا». بصلي وضحك بسخرية تامة، وبكل برود طلع موبايله من جيبه، ووراني صورة سلسلة دهب رقيقة جداً وفيها دلاية مميزة، وجمبها علبة قطيفة حمراء شيك، وقاللي بانتصار: 

— «شايف دي؟ دي سلسلة دهب لسه شاريها لـواحدة مخطوبة، وعقلها خلاص طار مني، ولسه شوية وهتسيب خطيبها المغفل وتبقى معايا في شقتي».

في اللحظة دي، حسّيت بقرف رهيب وإني بتكلم مع حيطة سد. عرفت إن طارق ده إنسان نرجسي وعمره ما هيتغير، وإن وجوده وسط أهلي وناس في الفرح هيبقى وصمة عار وغلط كبير. فاضطريت أخد موقف رجولي، وقولتله بحدة: 

— «بصراحة كده يا طارق.. إنت مش معزوم على الفرح بتاعي، ومش عايز أشوف وشك هناك». الراجل اتمسمر مكانه واتصدم صدمة عمره. وشه اتقلب وجاب ميت لون، وقام من على القهوة من غير ما ينطق ولا كلمة، وسحب نفسه ومشي. ومن اليوم ده قطع كلامه معايا تماماً.

وجه يوم الفرح الموعود. كنت واقف في قاعة الأفراح، ببدلتي السوداء، قلبي بيدق بسرعة وبعنف من التوتر والفرحة، مستني ندى تخلص تجهيز في غرفتها فوق في القاعة عشان ننزل الزفة. الوقت كان بيعدي تقيل وممل كأنه سنين. كل شوية أبص في الساعة وأسأل البواب والخدم: 

— «لسه العروسة مخلصتش؟». حاولت أدخل أوضتها كذا مرة عشان أطمن عليها وأشوفها، بس إخواتها الصبيان والبنات كانوا واقفين قدام الباب سد ومانعيني بدلال. كانوا بيضحكوا ويقولولي:

 — «اصبر يا عريس، اتقّل تاخد حاجة نظيفة! لو شوفتها دلوقتي المفاجأة الطقم بتاعها هيبوظ والطلة هتروح».

فضولي كان قاتلني، قلبي كان مقبوض لسبب مكنتش فاهمه، كنت عايز أشوفها بأي طريقة قبل ما ندخل وسط الناس وتشتغل الأغاني رسمي. كل ما أقرب من باب الأوضة، ألاقي إخواتها واقفين زي الحيطة، ضحكهم عالي وبيهزروا، وحركاتهم حسستني إن فيه حاجة مش مريحة. واحد من إخواتها مد إيده قدام صدري وقال وهو بيضحك وسط الزيطة: 

— «إيه يا عريس، جرى إيه؟ على مهلك، الصبر طيب لسه شوية». وأختها الكبيرة قالت وهي بتهزر وتزقني براحة: 

— «اصبر يا يوسف، لو شوفتها دلوقتي بالفستان فكرة المفاجأة هتبوظ.. انزل استناها تحت». ضحكت معاهم غصب عني عشان مأبوظش الليلة، بس جوايا كان التوتر بيزيد. قلبي مش مرتاح، وفيه إحساس تقيل وقاتم قاعد على صدري بيكتم نفسي، بس كنت بدوس على الشك والخوف وأقول لنفسي: 

— «اهدَى يا يوسف… ده يوم فرحك وأحلى يوم في حياتك، متطيرش فرحتك بأوهام وشكوك ملهاش لازمة».

واستنيت تحت وسط المعازيم وأهلي. الوقت كان بيعدي ببطء قاتل ومريب. وفجأة.. دي جي القاعة علىّ الصوت، أول نغمة من موسيقى الزفة اشتغلت، والقاعة كلها بدأت تتحرك وتسقف. 

الأنوار بدأت تهدى واحدة واحدة، والضلمة الخفيفة مع أضواء الليزر خلت الأجواء درامية جداً ومثيرة. الناس سكتت تدريجياً، والهمس قل، وكل العيون والعدسات اتشدت ناحية السلم والمدخل الرئيسي فوق. في اللحظة دي، حسّيت إن قلبي هيطلع من بين ضلوعي من كتر الدق.

وظهرت ندى.. ودخلت القاعة. بدأت تنزل السلم بخطوات هادية وراقية، وعلى وشها ابتسامة خجولة هادية، الفستان الأبيض الواسع الطويل كان نازل عليها كأنه اتفصل عشانها هي وبس. إضاءة السبوتات ضربت على الفستان وعليها، فبانت وسط الضلمة كأنها حلم أبيض جميل. في ثانية واحدة، نسيت كل حاجة تعبتني؛ نسيت طارق وقرفه، نسيت الشك والانقباض اللي كان في صدري، نسيت أي كلام اتقال قبل كده. قولت في سري وأنا ببتسم وعيني مدمعة من الفرحة: 

— «دي مراتي… دي الشريفة الطاهرة اللي اخترتها تشيل اسمي وتصون بيتي».

بس الفرحة دي مكملتش ثواني.. واللحظة انقشعت كابوس. وأنا بقرب منها وعيني بتتأملها، عيني نزلت لوحدها من غير ما أفهم أو أتحكم في نظرتي، ووقعت مباشرة على رقبتها المكشوفة..

على السلسلة اللي لبساها. كانت سلسلة دهب ناعمة ورقيقة جداً، وفيها دلاية بـشكل مميز ومألوف قوي لـعيني. قلبي دق دقة عنيفة ومرعبة كأنه اتضرب برصاصة. مخي وقف تماماً وعقلي اتشل وهو باصص للسلسلة دي. 

السلسلة دي أنا شوفتها قبل كده.. مش غريبة عليا أبداً ومستحيل أنساها! دي نفس السلسلة اللي طارق ورّاني صورتها على تليفونه على القهوة من كام يوم، ومسكها بإيده وهو بيضحك بسخرية وقالي: “دي لـواحدة مخطوبة وعقلها طار مني، ولسه شوية وتبقى معايا!”.

الكاتبة نرمين عادل همام

الدنيا لفت بيا مية لفة في ثانية واحدة. صوت المزيكا الصاخبة والأغاني والزغاريط اختفى فجأة من ودني، كأنني اترميت في قاع البحر والمايه كتمت صوته. الوجوه والملامح قدام عيني بقت مغبشة ومش واضحة. قلبي وقع في رجلي من شدة الصدمة والقرف، وعقلي كان بيصرخ جوايا بـجنون: 

— «لأ… لأ مستحيل! مش هي.. ندى مستحيل تكون البنت دي! مش هي اللي طارق كان بيمشي معاها ويفرّجني على شاتها! مش مراتي الشريفة اللي طلعت البنت دي!».

حاولت أهرب من الفكرة القاتلة، وأقول لنفسي إني واهم وغلطان، تلاقيها سلسلة شبهها وموجودة في كل محلات الصاغة، يمكن أنا من كتر التوتر بتخيل وبخرف. بس السلسلة كانت هناك، واضحة وضوح الشمس تحت إضاءة القاعة، بتلمع بـخسة وبتكسر رجولتي وكرامتي حتة حتة قدام نفسي. افتكرت كلامها لما كانت بتقولي “مش عايزة طارق ييجي الفرح”..

 مكانتش كباره، دي كانت خايفة ليتفضحوا قدامي ليلة الفرح!

في ثانية واحدة، نار الغضب والغل مسكت في عروقي. غضب مش طبيعي عمى عيني وشل تفكيري. إحساس رهيب بالخيانة، بالغدر، بالكذب، وبإني كنت المغفل الأكبر في اللعبة دي، وإني بقيت أضحوكة لـصاحبي وللبنت اللي واقفة قدامي، واتضحك عليا قدام أهلي والناس وعزوتي كلها. فقدت السيطرة تماماً على أعصابي. مسمعتش أي صوت، ومبقتش شايف في القاعة كلها غير وشها المزيف المبتسم والسلسلة الدهب اللي بتلمع في رقبتها.

خطيت خطوة واحدة سريعة، وبكل ما فيا من قهر وغيظ وقوة، مدّيت إيدي وضربتها بالبوكس في وشها قدّام كل المعازيم.

الضربة طيرتها على الأرض بفستانها الأبيض، وفي ثانية، القاعة انفجرت بـالكامل. صرخات الحريم علت، وزعيق الرجال ملى المكان، والكل قام من مكانه بذهول وصدمة. وبدأت إيدين كتير من إخواتها وأهلي تمسك فيا وتكتفني من كل ناحية وأنا بصرخ زي المجنون وبحاول أفرك فيهم عشان أدوس عليها. واحد من إخواتها بيزقني وبيدفعني وهو بيصرخ بـذهول:

 — «إنت اتجننت يا يوسف؟! إنت عملت إيه في أختنا ليلة فرحها؟!». وأمها جِريت عليها على الأرض وهي بتعيّط وتلطم وتصرخ في الناس:

 — «الحقونا.. إبعدوا المجنون ده عنها! ده هيموت البنت!».

أبوها جري عليّ، وشه أحمر زي الدم، وعينيه بتطق شرار، وكان خلاص هيمد إيده ويضربني، وأنا كنت واقف زي الصخرة، مش شايف قدامي ولا حاسس بالناس اللي ملمومة حواليا ومكتفاني، مكنتش سامع في القاعة دي كلها غير ضربات قلبي اللي كانت بتهد في صدري من كتر القهر.

وسط الزيطة والزعيق واللطم، وطيت على الأرض بكل غل، ومسكت تليفونها اللي كان واقع جمبها وسحبت الشنطة الصغيرة بتاعتها بإيد بترتعش وعروقها بارزة، وصرخت بأعلى صوتي وبكل ما فيا من عزم ونار قايدة في جوفي: 

الكاتبة نرمين عادل همام

— «استنوا… استنوا بس! كلكم اقفوا هنا ومحدش ينطق بكلمة.. اسمعوا وشوفوا الأول!»

القاعة كلها اتسمرت في مكانها من صدمة نبرة صوتي. فتحت تليفونها بسرعة وبأصابع بتترعش، وجبت محادثات الواتساب اللي مكنتش محتاجة تفتيش.. فتحت الاسم اللي كان متسجل بـاسم وهمي، بس الرقم أنا حافظه أكتر من اسمي.. رقم “طارق”. رفعت شاشة التليفون ولفيت بيها على أبوها وإخواتها والناس القريبة اللي كانت واقفة تبصلي بذهول، ووريتهم المحادثات بند بند.. كلام حب ورخص ميتشالش، ضحك وسخرية عليا وعلى سذاجتي، 

مواعيد متظبطة في شقته في غيابي وفي الأيام اللي كنت بطحن فيها نفسي في الشغل عشان أجهز الشقة، وصور خاصة وتفاصيل تذبح أي راجل.

كل كلمة قروها في الشات كانت خنجر مسموم بيتغرز في رجولتي قدامهم، وكل صورة كانت فضيحة بجلاجل بتهد العيلة دي كلها في الأرض. السكوت نزل على المكان مرة واحدة كأنه كفن، الهرج والمرج وقفوا، والزغاريط واللطم اتقلبوا لذهول يقطع النفس. الـدي جي قفل الموسيقى تماماً، والقاعة بقت في صمت مرعب مفيش فيه غير صوت أنفاسي العالية واللاهثة. 

الناس بدأت تبص لبعضها بـقرف وصدمة، والعيون كلها اتحولت من نظرة عتاب ليا، لنظرة احتقار وخزي لندى اللي كانت مرمية على الأرض بفستانها الأبيض ودموعها نازلة، بس المرة دي دموع فضيحة وخوف مش دموع وجع. أبوها وأخوها نزلو إيديهم ووشوشهم جابت ميت لون، وبصوا للأرض من كتر العار.

رميت الموبايل تحت رجليهم بكل قرف واشمئزاز، ولفّيت ضهري وخرجت من القاعة وأنا فارق ضهري وراسي فوق. مشيت في شوارع القاهرة ببدلتي، وسايب ورايا فرح مكسور ومخروب، ليلة عمر اتقلبت لمأتم، وفرح انتهى واندفن قبل ما يبدأ اصلاً.

تاني يوم الصبح، ومستنتش دقيقة واحدة، رحت للمأذون وطلّقتها طلاق غيابي للضرر ومن غير ما أدخل معاها في نقاش أو عتاب واحد، لأنها مكنتش تستاهل حتى إني أبص في وشها تاني أو أسمع مبرراتها الرخيصة.

بعد فترة مش طويلة، الدنيا دارت وندى وطارق ارتبطوا واتجوزوا فعلاً، الطيور على أشكالها تقع، وافتكروا إنهم كده انتصروا وعاشوا حياتهم. بس ربنا مبيسبش، وكاس الخيانة اللي شربت منه كان لازم يرجع ويلف ويسقيهم من نفس المرار. طارق بطبعه النرجسي الخاين ميتغيرش، 

وبعد كام شهر بس من جوازهم، ندى شافته بعينيها وكشفته وهو مع ست تانية متجوزة في نفس الشقة! النار شعلت جواها من القهر، وبدل ما تستر عليه، جنونها عماها وبلغت عنه وعن الست،

 والشرطة كبست عليهم واتقبض عليه في قض…ية زنا ودخل السجن وضاعت سمعته كلياً وفلوسه راحت في المحاكم.

أما هي، فـالفضيحة المدوية اللي حصلت ليلة الفرح فضلت لازقة في اسمها وفي وشها زي الوشم، الناس في منطقتنا وفي كل حتة مكنتش بتنسى، وكلمة “العروسة اللي اضربت واتفضحت ليلة فرحها” بقت سيرتها على كل لسان، ومهما حاولت تداري أو تخرج وسط الناس، كانت نظرات الاحتقار والهمز واللمز بتلاحقها وتكسرها كل يوم، وعاشت منبوذة ومكسورة العين في بيت أهلها.

أنا بقى؟ بعد سنين طويلة من الصدمة دي، قعدت فيها مع نفسي وبنيت روحي من أول وجديد حتة حتة، ركزت في شغلي وربنا كرمني وفتحها عليا من وسع. اتعلمت من القلم ده إني مفتحش كتابي لأي حد، 

الكاتبة نرمين عادل همام

وعرفت في طريقي ناس أنضف بكتير، ولحد ما ربنا عوض صبري خير، ولقيت الست الأصيلة، بنت الناس المحترمة بجد اللي صانتني في غيابي قبل وجودي. اتجوزتها وعيشت معاها حب هادي، حب حقيقي ومحترم ومفهوش خيانة ولا ألعاب، حب بيخليني أنام بليل وأنا حاطط راسي على المخدة ومطمن إن عرضي وبيتي في أمان.

يمكن الدرس والوجع اللي عشته ليلة فرحي الأولى كان قاسي جداً وفوق طاقة البشر، بس علّمني وفهمني إن الخيانة دايماً ليها تمن غالي ومفيش حد بيفلت من عقاب ربنا، وإن الحقيقة مهما طال وقتها واتدارت ورا الوشوش المزيفة… بتبان في النهاية، وبتظهر في وضح النهار.

الكاتبة نرمين عادل همام

تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *