ج الاخير كرامة حماتي للكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير خلف كل باب حكاية

فتح الفيديو، وظهرت صابرين وهي بتستغل إن الكل بيتخانق برة على الرصيف، ودخلت تتسحب الشقة القديمة، وفتحت المطبخ وطلعت نجفتين كريستال وطقم صيني غالي من الأجهزة والأنفنتار المكتوب في عقد بيع الشقة، وحطتهم جوة شنطة خيش كبيرة عشان تسرقهم!
صابرين وشها جاب ألوان لاتين واتأتأت بلعثمة:
– «أنا.. أنا كنت بلمهم عشان محدش يسرقهم!»
المشتري رد بعصبية:
– «أنتِ كنتِ بتسرقيهم وبتهربيهم!»
إبراهيم اتجنن وحاول يشد الموبايل من إيد المشتري عشان يمسح الفيديو، السمسار اتدخل وزقه، فـ إبراهيم زق السمسار بكل قوته، والموبايل طار من إيد المشتري واتدشدش على الرصيف!
المشتري مسك تليفون تاني وزعق:
– «أنا بتصل بالشرطة والنجدة فوراً! سرقة وتعدي وإتلاف ممتلكات!»
خلال دقائق، بوكس الشرطة وصل، والأمين والضابط راجعوا عقد البيع المسجل، وصحة التوقيع، وشافوا فيديو السرقة. الضابط بص للحاجة أنعام وقالها بصرامة:
– «يا حجة، الشقة دي مباعة قانوناً وبورق رسمي، وأنتِ مالكيش أي صفة هنا ولا تحقي تمنعي التسليم، والتعدي ده يوديكم في داهية!»
صابرين من كتر الخوف والكهربا، اتوترت وصرخت بصوت عالي ورمت التهمة على أنعام:
– «أنا ماليش دعوة! هي اللي قالت لي إن الشقة دي في الآخر هتكون لإبراهيم! هي اللي قالت إن كل حاجة هنا حقنا!»
أنعام اتسمرت مكانها واتجمدت.. كأن حد ضربها على دماغها! مرات ابنها اللي كانت فاكراها بتدافع عنها وبتحميها، هي أول واحدة باعتها ولبستها التهمة قدام الحكومة!
إبراهيم اضطر يدفع ثمن الموبايل الغالي اللي اتكسر نقداً للراجل، وصابرين رجعت النجف والحاجة وهي بتعيط، والمشتري وافق ما يعملش محضر سرقة بشرط إنهم يخلوا المكان فوراً ويستلم الشقة في ساعتها.
الحاجة أنعام قعدت على دكة العمارة مكسورة ومحدودبة الضهر.. إيهاب جاب لها أزازة مية وباس رأسها وقال:
– «أنا هفضل ابنك يا أمي.. بس مش هداري على أخطائك، ولا هسمح لك تظلمي مريم وأمها عشان أثبت لك إني بحبك.»
أنعام همست بكسرة ودموع:
– «أنا كنت فاكراهم بيدافعوا عني ويحبوني يا إيهاب..»
