ج الاخير كرامة حماتي للكاتبة نرمين عادل همام
ج الاخير خلف كل باب حكاية

إيهاب بصله بمنتهى القرف والجمود وقال:
– «إنك أخويا ده ما يخليكش شريك معايا في الشقة! وواجب عليا أراعي أمي، بس مش واجب عليا أدفع ثمن فشلك وأسدد ديونك!»
وطول إيهاب إيده جوة شنطة مريم، وطلع دوسيه فيه عقد إيجار شقة مفروشة متأجرة للحاجة أنعام لمدة 6 شهور مدفوعة بالكامل؛ الشقة فيها أسانسير، وجنبها السوق والوحدة الصحية، وقريبة جداً من شقة إيهاب الجديدة.
إيهاب بص لأمه وقال بصوت هادي بس ملوش رجعة:
– «أنا مش هرميكي يا أمي، ولا هسيبك.. هفضل أدفع لك كشوفات الدكاترة وعلاجك، وزياد هيجيلك لحد عندك تسلمي عليه وترضاي عنه. بس مش هتعيشي معانا تاني تحت سقف واحد طول ما أنتِ فاكرة إن الحب والامومة معناه التحكم والأذية ومسح كرامة الناس!»
الكاتبة نرمين عادل همام
أنعام بصت للعقد، وعينيها لانت، وكانت خلاص هتمشي وتستسلم للموقف.. بس صابرين شدتها من دراعها بقوة وقالت لها بخبث وشر:
– «أنتِ عبيطة يا حاجة؟! هترضاي بحتة شقة إيجار؟! طالبي بمليون جنيه كاش! الفلوس دي حقك شرعاً، وإحنا اللي هنشيلهالك ونعرف نشغلها ونحافظ لك عليها!»
هنا مريم فهمت اللعبة كلها؛ صابرين ما كانتش بتدافع عن حماتها ولا فارق معاها الحاجة أنعام، صابرين كانت بتستغل العجوزة عشان تنهب قرشين وتطلع بنصيب من شقى إيهاب ومريم!
مريم فتحت شنطتها وطلعت كشف وحسابات توثيقية لـ 4 سنين فاتوا: فواتير المستشفيات، عمليات المياه البيضاء، علاج السكر والضغط، وفوق كل ده، وصلات أمانة وإيصالات لـ 2 سلفة إيهاب دفعهم لإبراهيم عشان يفك ضيقته وما يروحش في داهية!
الأرقام اللي اتجمعت خلت الحاجة أنعام تتصدم وتنلجم وما تعرفش تنطق بكلمة!
مريم بصت لأنعام وقالت بتوقير حزين:
– «عمرنا ما قصرنا معاكي ولا سيبناكي يا حماتي.. بس مساعدتنا وقربنا منك ما يديكي الجرأة ولا الحق إنك تهيني أمي الكبيرة، ولا تتصرفي في شقانا وتوهبيه للي ما يستاهلش!»
في اللحظة دي، المشتري الجديد قرب منهم وهو ماسك تليفونه الذكي ومتعصب:
– «يا جماعة، كاميرات المراقبة بتاعة باب العمارة اتنقلت على موبايلي بالفعل، وأنا لسه شايف مصيبة جوة!»


