الضحية والجلاد ج 1 حكـايات مني السيد

ج1

وصلت بيت أهل جوزي المستقبلي وأنا فاكرة إني داخلة على عيلة محترمة… لكن لقيت مرات أخوه في المطبخ، جسمها مليان كـ*دمات، وقدامها طبق رز بارد ومغموس في المية…
بصتلي في خـوف، ومدّت إيدها بسرعة وحطت في إيدي ورقة صغيرة من غير ما حد ياخد باله…فتحتها بعدين، ولقيت مكتوب فيها:”لو هتتجوزيـه، لازم تشـوفي ده بنفسـك.”
الساعة عشرة بالليل رجعت البيت من غير ما أقول لحد… وطلعت موبايلي….لأني اكتشفت إن اللي بيحصل هناك ممكن يحصل لي أنا كمان….

الجزء الأول:
— بعد ما تتجوزي، مش هيبقى ليكي لازمة في الشغل بالشكل ده. محمود يقدر يمسك شركتك، وإنتِ تتفرغي لجوزك وبيتك… وإن شاء الله نفرح بيكي وتجيبي لنا حفيد.

قالتها حماتي المستقبلية، سهير، وهي بتبتسم كأنها بتديني أجمل عرض في الدنيا.

ابتسمت لها أنا كمان…بس ابتسامتي كانت مختلفة.
لأني بعد أقل من ساعة، كنت هكتشف إن مرات ابنها الكبير بتاكل رز بارد ومية… وإيديها مليانة كدمات.

اسمي داليا سامح، عندي 29 سنة، ومن حوالي 6 سنين بدأت أبني شركة دعاية وتنظيم حفلات في القاهرة…
بدأت بلابتوب قديم كنت مستلفاه، وعميلين صغيرين.
دلوقتي بقى عندي شركة فيها أكتر من 40 موظف، وبقيت أنا المسؤولة عن كل حاجة فيها…وعشان كده، رغم إني كنت بحب محمود، عمري ما فهمت إصراره إني أسيب شغلي بعد الجواز. #حكايات_مني_السيد

كان دايمًا يقول:
— أنا عايزك تعيشي مرتاحة يا داليا، سيبي الشغل وأنا هتصرف…
بس جوايا كان فيه إحساس مش مريح.

في يوم جمعة، روحت لأول مرة أتعرف رسمي على أهله.
كانوا ساكنين في فيلا كبيرة في التجمع الخامس…من أول ما دخلت، كل حاجة كانت بتقول إن العيلة دي عايشة في مستوى عالي جدًا. حصري على صفحة روايات و اقتباسات.
أثاث غالي، تحف، لوحات، مكتبة ضخمة، وصور عائلية متعلقة في كل مكان…والد محمود، عمي حسن، كان رجل أعمال معروف…وسهير، أمه، كانت مدرسة جامعة على المعاش.

محمود طول الوقت كان بيحكيلي عنهم باعتبارهم عيلة محترمة، متعلمة، ومترابطة…وكل حاجة فعلًا كانت شكلها مثالي… حصري على صفحة روايات و اقتباسات….
لحد ما ظهرت نهى كانت مرات كريم، أخو محمود الكبير، واللي محمود كان قايل لي إنه مسافر بقاله كام أسبوع في شغل….نهى كانت تقريبًا في منتصف التلاتينات.
دخلت وهي شايلة صينية عليها الشاي والقهوة، لابسة ترينينج قديم جدًا، شكله غريب وسط الفخامة اللي في البيت.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *