الضحية والجلاد ج 1 حكـايات مني السيد

ج1

حطت الكوباية قدامي، وفي اللحظة دي كمّ هدومها اترفع شوية…وشفت علامات زرقا حوالين إيديها.

بصيت لها باستغراب.
— إنتِ إيدك مالها؟

وشها اتغير فجأة.
— وقعت بس.

قبل ما أقول حاجة، سهير دخلت في الكلام بسرعة:
— نهى مهملة شوية، ودايمًا بتخبط في نفسها.

حاولت أعدّي الموضوع…بس طول العشا، كنت باخد بالي من نهى. كانت واقفة تخدم علينا، ومحدش طلب منها تقعد معانا.

فسألت محمود:
— هي مش هتتعشى معانا؟

بصلي عادي جدًا وقال:
— أصل معدتها تعبانة، والدكتور عامل لها نظام أكل معين.

هزيت راسي…بس الكلام ما دخلش دماغي…بعد شوية، قلت إني محتاجة صوص من المطبخ، ونزلت…وهناك شفتها.

نهى كانت قاعدة لوحدها على كرسي بلاستيك صغير.
قدامها طبق قديم ومشرّخ…قربت منها…بصيت في الطبق…

رز بارد، ومغموس في المية، وشوية خضار بسيط.
مفيش أي نظام أكل مخصوص…ولا حاجة.

اتصدمت.
— نهى… إيه اللي بيحصل هنا؟

رفعت عينيها لي، وكانت مليانة دموع.
— مفيش حاجة يا داليا… بالله عليكي اطلعي فوق.
— مفيش حاجة إزاي؟ إيدك كلها كدمات!

بدأت تبص حواليها بخوف.
وفجأة سمعنا صوت سهير من فوق:
— داليااا! إنتِ فين؟

نهى بدأت تترعش…مسكت إيدي وقالت بسرعة:
— اطلعي… دلوقتي!

طلعت وأنا بحاول أتصرف طبيعي…لكن من اللحظة دي، كل ابتسامة من محمود بدأت تبان لي بشكل مختلف.
الساعة كانت حوالي 8 ونص لما قررت أمشي.

محمود خرج يجيب العربية…وأنا كنت واقفة عند باب البيت، لقيت نهى معدية جنبي وهي شايلة كيس زبالة.

من غير ما تبصلي، مسكت إيدي وحطت حاجة صغيرة جواها.
ورقة متنية…قفلت إيدي عليها بسرعة قبل ما حد يشوف.
ركبت عربيتي، وما فتحتش الورقة غير لما وصلت شقتي.

فتحتها بإيد بتترعش…كان مكتوب:
“ارجعي الساعة 10. من الباب الجانبي. متعمليش صوت. لازم تشوفي الحقيقة قبل ما تتجوزي.”

فضلت باصة للورقة كام ثانية…قلبي كان بيقول لي ما أرجعش…وعقلي كان بيقول لي لازم أعرف…الساعة 9 وربع، كنت قاعدة في عربيتي قدام البيت…والساعة 10 بالظبط، دخلت من الناحية الجانبية زي ما قالت.

اتخبيت ورا سور قريب من المخزن.
وفجأة… سمعت صوت خبطة قوية.
وبعدها سمعت صوت نهى بتتوجع.
قربت أكتر وبصيت من فتحة صغيرة في البوابة.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *