ج 2 مسافر فرنسا
روماني مكرم

دخلنا، والمأذون بص لوشوشنا وفهم إن الموضوع منتهي. قعدنا على الترابيزة، وحازم كان بيمضي على ورق التنازل عن الشقة وهو إيده بترحف، كأنه بيمضي على شهادة وفاته كرجل. بعد ما خلص ورق التنازل والإقرار بالنفقة، المأذون بص له وقاله: “قول ورايا يا أستاذ حازم: زوجتي هدى طالق مني طلقة أولى بائنة…”
الصوت طلع من حازم بالعافية، كأنه بيطلع روحه مع الكلمة: “طالق..”
في اللحظة دي، حسيت بقيد حديد اتفك من على رقبتي. المأذون كتب الورق، وأنا أخدت نسختي من التنازل والتمكين وحطيتها في الشنطة، وقومت وقفت بكل شموخ وبصيت لحازم اللي كان حاطط راسه بين رجليه وبيموت من الندم.
قولتله وأنا خارجة من باب المكتب: “تقدر تيجي تاخد شنط هدمتك من الشقة النهاردة يا حازم.. الشقة من بكرة هتبقى باسمي واسم عيالي، والباب ده مش هتعتبه تاني إلا عشان تشوف ولادك وبس.”
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
خرجت للشارع وأنا حاسة إني ملكت الدنيا، الست اللي دخلت المطبخ تعيط من شهرين، خرجت النهاردة واخدة كل حاجة بتسمها: كرامتها، وفلوسها، ومستقبل عيالها، وشقتها.. وسابت الخاين وراها على الحديدة.
لكن وأنا ماشية في طريقي للبيت، لمحت حاجة في الموبايل خلت قلبي يقف.. رسالة جديدة ظهرت على الأكونت الشخصي بتاعي!
