ج الاخير اخت مراتي
زهرة الربيع
حمايا أول ما شاف الراجل اتغير لونه
وقام واقف بسرعة وقال
إنت
إنت جاي هنا ليه
الراجل رد بهدوء
عشان تعبت من السكوت
وتعبت من الذنب اللي شايله بقاله سنين
أنا وقفت بينهم ومكنتش فاهم حاجة
قلت
هو في إيه
حمايا بصلي وقال
اقعد يا أحمد
اللي هتسمعه دلوقتي محدش في البيت ده كان يعرفه غيري أنا والراجل ده
الراجل حط الملف على الترابيزة
وقال
قبل خمسة وعشرين سنة كنت شريك للحاج في تجارة
وفي يوم حصلت مشكلة كبيرة بين عيلتين
وكان لازم حد يتحمل الغلط
الحاج اختار يسكت عشان يحمي بيته
لكن السكوت ده خلق سلسلة كدب عمرها ما انتهت
حمايا قاطع كلامه بعصبية
خلاص
ملكش دعوة بولادي
الراجل هز رأسه
بالعكس
دلوقتي بقى ليهم كل الدعوة
لأن اللي حصل زمان هو السبب في اللي سارة عملته النهارده
نور قربت من أبوها وقالت
بابا
إحنا مش فاهمين حاجة
قال وهو بيبص في الأرض
أمكم الله يرحمها كانت رافضة إن السر ده يطلع
وقالت ناخده معانا لحد القبر
لكن واضح إن ربنا أراد الحقيقة تبان
الراجل فتح الملف
طلع صور قديمة وجوابات
وحطهم قدامنا
وقال
اقروا
بدأت أقلب في الورق
لقيت خطابات قديمة بين أم نور وشخص تاني
كلها بتتكلم عن خوف وتهديد وقرار صعب اتاخد
لكن قبل ما أفهم أي حاجة
الراجل طلع صورة قديمة
حطها قدام نور
وقال
تعرفي البنت دي
نور بصت للصورة
وفجأة وشها اصفر
وقالت
دي سارة وهي صغيرة
الراجل هز رأسه وقال
لا
دي مش سارة
دي أخت تانية
أخت محدش فيكم يعرف إنها كانت موجودة أصلا
سكتنا كلنا
حتى النفس اتقطع
حمايا غمض عينه وقال
سامحيني يا أم البنات
أنا مقدرتش أحافظ على وعدي
نور قالت بصوت مرتعش
يعني إيه أخت تانية
إحنا كنا تلات بنات
الراجل قال
أيوه
بس البنت دي اختفت من حياتكم وهي رضيعة
ومن يومها الحقيقة اتدفنت

