ج الاخير اخت مراتي

زهرة الربيع

 

بس نفسي أشوف بنتي قبل ما أموت

 

بعد يومين

 

اتجمعنا كلنا في المقابر

 

كنا واقفين قدام قبر أم نور

 

والكل مستني

 

وفجأة وقفت عربية

 

ونزلت منها ست في أواخر التلاتينات

 

أول ما حمايا شافها

 

وقع على ركبته وهو بيبكي

 

وقال

 

بنتي

 

لكن الست بصت له نظرة طويلة

 

وقالت

 

أنا جاية أزور أمي

 

بس قبل ما أناديك يا أبي

 

في سؤال واحد لازم تجاوبني عليه

 

لو الزمن رجع بيك

 

كنت هتعمل فيا نفس اللي عملته زمان

 

ولا كنت هتختارني أنا حتى لو خسرت الدنيا كلها

 

حمايا بكى بحرقةفضل حمايا باصص في الأرض ثواني طويلة

 

وبعدين رفع عينه وقال بصوت مبحوح

 

لا

 

لو الزمن رجع بيا ألف مرة

 

هختارك إنتي

 

وأتحمل أي وجع

 

وأشتغل ليل ونهار

 

وأمد إيدي أطلب المساعدة من الناس

 

لكن مستحيل أفرط في بنت من دمي تاني

 

الست فضلت ساكتة

 

كانت بتحاول تعرف إذا كان بيقول الكلام ده من قلبه ولا عشان الموقف

 

قربت من قبر أمها

 

قعدت على ركبها

 

وقرأت الفاتحة

 

ودعت لها وهي بتبكي

 

وقالت

 

أنا طول عمري كنت حاسة إن في حاجة ناقصة

 

أبويا وأمي اللي ربوني كانوا ناس محترمين

 

وعمرهم ما فرقوا معايا في حاجة

 

لكن كان دايما جوايا سؤال

 

ليه ملامحي مختلفة عنهم

 

وليه كل ما أسأل عن طفولتي يغيروا الموضوع

 

قبل وفاتهم بأيام

 

اعترفوا ليا بالحقيقة

 

وقالوا إنهم أخدوني رضيعة

 

وإنهم كانوا ناويين يقولولي من زمان

 

لكن كانوا خايفين أخاف منهم أو أسيبهم

 

حمايا قال وهو بيعيط

 

سامحيني

 

قالت بهدوء

 

أنا سامحت

 

لكن المسامحة مش معناها إن كل حاجة ترجع زي الأول

 

إنت ضيعت سنين محدش هيعرف يرجعها

 

نور قربت منها

 

وقالت

 

أنا أختك

 

ومهما حصل

 

نفسي أعرفك وأكون قريبة منك

 

ابتسمت لأول مرة

 

وقالت

 

وأنا كمان

 

لكن واحدة واحدة

 

إحنا غرب عن بعض

 

ولازم نتعرف من جديد

 

سارة كانت واقفة بعيد

 

مكسورة

 

وفجأة مشت ناحيتها

 

وقالت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *