ج1 فرح طارق

ج 1

حد قالي اللي شوفته بعيني من شوية كنت خرمت عينيه ومصدقتش!
أدمعت عينيه وهو يكمل حديثه
انا مربيك على ايدي يا دينا عمر طول الوقت كان مشغول من شغل ل شغل مرات عمي انشغلت بتعب عمي لحد ما ماټ بعدها عمر انشغل اكتر وانا كملت تربيتك! ربيتك علة إنك بنتي..بنتي اللي بحبها وخاېف عليها حتى مني! أول ما عمر سافر بعدت عشان قولت لأ هي انقى من أي كلمة ممكن تتقال عليها وبالأخص إن حارتنا ما بتصدق تمسك كلمة!
قبض على ذراعيها بحدة وهو يكمل بعدم تصديق لما رآه! فقد كان يرى رجل آخر غيره يحاول تقبيلها !
انت يا دينا لحد دلوقت مش مصدق! انا..مش قادر اصدق اللي حصل واللي شوفته ولا عارف استوعب ده! دينا بنتي اللي ربيتها وحبيتها وكنت بحلم باليوم اللي اتجوزها فيه ف الآخر تثق ف راجل لا عمرها شافته ولا شافها راجل تسمح ليه إنه يدخل حياتها من ورا شاشة
قبض على ذراعها بحدة أكبر
كنتوا بتقولوا ايه كنتوا بتتكلموا صح كان بيقولك بحبك قولتيها ليه انت كمان كان كلامكم دايما عن ايه
تركها واتجه لهاتفها و وضعه أمامها
افتحي تليفونك يا دينا.
امسكت هاتفها ويديها ترتجف بشدة وفتحته ليأخذها حسن وكاد أن يتصفحه ليغلق عينيه پألم
مش قادر افتش وادور ! مش هتحمل أشوف حاجة تاني! مش قادر أتخيل إني أحب ف يوم وادور ف تليفونك اصلا ! متخيلة
ألقى الهاتف على الفراش واستدار لها وهو يمسك ذراعيها مرة أخرى
انت عارفة كان عايز يعمل ايه كان عايز ياخد حاجة مش بتاعته ! وياخدها ڠصب متخيلة كان عايز ياخد حاجة ف الأصل ملكي وبتاعتي !
كلك ليا يا دينا بتاعتي فاهمة والكلب ده انا هتصرف معاه واعرفه ازاي يبص لحاجة ملك لغيره..
توسعت أعين حسن پصدمة أثر صڤعة دينا له وطالعته بذهول ودموعها تهوى على وجنتيها
انت زيه بالظبط زيك زيه متختلفش عنه اطلع برة..
ظلت تردد كلماتها وتركها حسن وغادر الغرفة وهو لا يصدق ما فعله للتو اتلك هي الأمانة التي تركها له صديقه يتعدى حرمة بيته في غيابه أتلك هي ثقته وهو يسمح له بالجلوس معاه !
قلب يأبى العشق
الفصل الخامس.
غادر حسن ودلفت ياسمين خلفه بقلق وأغلقت الباب لتندفع نحو دينا الباكية وتضمها بين أحضانها تحاول تهدئتها..
مر الوقت على الفتاتين لتبتعد ياسمين وهي ترجع خصلات شعر دينا للخلف وتمسد على شعرها قائلة بحنو
أحسن دلوقت
امأت لها دينا بتضمها ياسمين مرة أخرى قائلة
اهدي يا حبيبتي مش لازم تحكي دلوقتي ارتاحي و وقت ما تحبي تحكي اتكلمي وهتلاقيني بسمعلك
ابتعدت عنها دينا قائلة پبكاء
لأ يا ياسمين انا محتاجة احكي ياريتني كنت سمعت كلامك من الأول ياريتني ما روحت فحتة.
اخذت دينا تقص عليها ما حدث معها لتنهي حديثها پبكاء حاد
ضيعت ثقة عمر خلاص لو عرف هيبصلي ازاي وحسن..
نظرت لياسمين واكملت
عارفة عمل ايه
قصت عليها ما حدث بينها وبين حسن لتخبرها ياسمين پغضب
الحيوان! والله دا عايز يتربى الكلب! ازاي يعمل كدة
وضعت دينا رأسها بين أحضان ياسمين قائلة
هو عارف إني مستحيل أقول ل عمر أخويا ف اتصرف كدة والله أعلم هيعمل ايه تاني
ابعدتها ياسمين وهي تحتضن وجهها
بس اهدي يا روحي مش هيقدر يعمل حاجة وانا ف ضهرك وسنداك والحقېر ده انا هتصرف معاه! بيخون ثقا صاحبه ويتعدى على حرمة بيته! هيعمل ايه تاني ده لو كان قال لعمر كان ارحم! ع الأقل كان اتصرف بشرف شوية.
ضمتها بين أحضانها وهي تهدئها ليمر الوقت بهم وتجد دينا تغفو بين أحضانها وساعدتها على الاستلقاء على الفراش ونهضت من مكانها عازمة على فعل أمر ما..
خرجت ياسمين من الغرفة ولم تجد زينب بالخارج ف حمدت ربها أنها بغرفتها وخرجت من باب الشقة وطرقت الباب على شقة حسن لتجده يفتح لها الباب..
ياسمين پغضب وتقزز
انت بجد إنسان حيوان! منعدم الشرف علشان عارف إن دينا مش هتقول لعمر تقوم تعمل كدة فاكر إن محدش هيقف قصادك بدل ما تكلمها بهدوء وتعرفها غلطها بنت عايشة لوحدها ملهاش اخوات غير اخ واحد ومتغرب بعيد عنها ملهاش صحاب ف المكان كلوا مفيش إنسان مبيغلطش ف نقطة ضغف منه خاصة لما بتدوس على حاجة قوية اوي وهي وحدتك بدل ما تتكلم معاها بهدوء تعمل القرف اللي انت عملته ده وتخون ثقة صاحبك فيك وتتعدى على حرمة بيته
واقف مكانه بذهول لا يعرف ما يقوله حقا كلماتها تتصوب بمنتصف قلبه ك طعنات متتالية تنهشه دون رحمة هل تلك هي نظرة دينا له الآن
أخفى كل ما بقلبه داخله ليخرج صوته بنبرة باردة
خلصتي اللي عندك
ده ايه البرود اللي عندك ده يا أخي! معقول معندكش أي تأنيب ضمير ل اللي عملته هتبص ف عين صاحبك ازاي لما يجي ويكلمك هتقدر ترفع راسك وتبص ف وشه أصلا
عقد حسن ذراعيه واردف ببرود
أتمنى يكون اللي عندك خلص وتروحي تبلغي الهانم اللي بعتتك بأنها تجهز نفسها عشان هحدد مع عمر معاد خطوبتنا بجانب كتب كتاب.
فرغ فاهها پصدمة من حديثه كيف سيود استغلال ما حدث وكيف يريد الزواج بها تشعر بأن هناك خطبا ما بالأمر ولكنها غير قادرة على تحديد شيء!
مستحيل توافق ولو هي وافقت هقولها ترفضك واحد عديم شرف زيك خان صاحب عمره هتعمل ايه معاها عايز تتجوزها وتيجي تعايرها بحاجة ملهاش ذنب فيها غير انها حبيت من قلبها و وثقت ف شخص القلب معلهوش سلطان ولا ليك حكم عليه!
وهي مكنتش هتحبه لو كانت حطت حدود من البداية ومنعت حتى يكون فيه سلام بينهم يا آنسة ياسمين ولا ايه ثانيا مظنش إن الكلام ده ليه فايدة دلوقت والي حصل حصل وقصة إني اضغط عليها واعايرها وكل اللي بتقوليه ده ف متنسيش إني طلبت ايديها قبل ما يحصل كل ده وكنت مستني موافقتها.
وهي كانت هترفضك.
طالعها حسن واردف بتحد
ابقي خليها تبلغ عمر دلوقت إنها مش موافقة.
انت بتهددنا عشان شايف انها بنت لوحدها ف تدوس عليها بدل ما تصون صاحبك وتقف جمبها تستغلها
زفر حسن بضيق من حديثها الذي بات ېخنقه بشدة وخاصة أنه يعلم أن تلك نظرة دينا له ايضا.
آنسة ياسمين الكلام خلص وياريت توصلي ليها اللي قولته واتفضلي على شقتك لأن وقفتك هنا مش لطيفة نهائي.
طالعته ياسمين پحقد واستدارت ودلفت للشقة وهبدت الباب خلفها بينما ظل حسن واقفا مكانه ينظر لباب الشقة وهو يحاول تخيل حالة دينا الآن..
مر الوقت على الجميع ليأتي المساء ودينا نائمة بغرفتها لم تستيقظ بعد بينما اتجهت ياسمين نحوها تحاول ايقاظها حتى تخبرها بأمر زواجها من عمر..
ياسمين بضحك على هيئة دينا
مالك مصډومة كدة ليه بقولك كتب كتابي على اخوك النهاردة!
أمسكت دينا ذراعها بسعادة.
بجد يا ياسمين بأمانة
ياسمين وهي تحاول التحكم بضحكاتها
بأمانة.
انتفضت دينا من فوق الفراش وهي تضم ياسمين لأحضانها بسعادة
مبروك يا روحي فرحانة اوي هتفضلي معايا على طول يا ياسمين! مش مصدقة.
ضمتها الأخرى بحب وهي تحمد ربها على علاقتها ب دينا التي تحولت لعلاقة إخوة وعلاقتها ب زينب ك علاقة الأم وابنتها..
مر الوقت على تجهيز ياسمين والتي اصرت دينا على تزيينها ك عروس ب يوم كتب كتابها ف قد أرادت ياسمين عدم وضع أي من المساحيق وارتداء ملابس عادية ولكن دينا لم ترغب بذلك وتولت هي زمام كل شيء.
دلفت زينب للغرفة و وجدت ياسمين تقف أمامها بخجل واطلقت زغروطة مصرية بالمكان وظلت تكررها عدت مرات واخذت ياسمين وخرجت بها لتجلس بجانب عمر.
بينما ابتسم عمر فور رؤية ياسمين وهي تخرج من الغرفة وترتدي فستان من اللون البيچ المتناسق مع لون بشرتها البيضاء التي ظهر لون عينيها البنية القاتمة بدقة وشعرها المنسدل بحرية.
تقدمت ياسمين وجلست بجانبه وشرع المأذون بإتمام أمور الزواج ليمر الوقت على حديثه وتطلق زينب زغروطة عالية متكررة تتلو جملة المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير
اشعلت دينا السماعات بالمكان ف قد أحضرت زينب إحدى الفلاشات من جيرانهم عليها أغاني شعبية تناسب شعبيتهم وصدح صوت الأغنية وظلت دينا ترددها وهي تمسك بيد ياسمين وتراقصها
كتبوا كتابك يا نقاوة عيني
تركت ياسمين يد دينا لټحتضنها وهي تحاول كبت دموعها بينما لم تستطع زينب فعل ذلك وانهمرت دموعها وهي تضم ابنها لاحضانها وفعلت الأمر ذاته مع ياسمين التي شاركتها بالبكاء..
احتضنت زينب وجه ياسمين قائلة بحنو
مبروك يا نقاوة عيني.
اردفت ياسمين بين دموعها
بجد انا كنت بتمنى حتى بابا يكون معايا دلوقت بس ربنا عوضني بيك انت ودينا بحاول معيطش بس ڠصب عني.
ضمتها زينب مرة أخرى بينما حاول عمر كبت دموعه بعدما استمع حديثها عن والداها واستدار ليمرح مع صديقه لعلعه يهدأ من نبضات قلبه..
مرت الساعات عليهم وغادر الجيران الذي شاركوا فرحتهم معا وبقت العائلة بالشقة..
نهض حسن من مكانه قائلا
مبروك يا صاحبي فرحتلك من قلبي انت جدع وابن حلال وتستاهل يا عمر وربنا يصلح حالك ويجعلك الخير ف خطوتك الجاية.
ضمھ عمر بصدق بينما كانت ياسمين ودينا ينظروا لهم باحتقار شديد لاحظه حسن الذي تألم قلبه من نظرات دينا له..
غادر حسن وهتفت زينب بتعب
انا هدخل ارتاح لأن رجلي مش عارفة أقف عليها حتة.
ساندتها دينا قائلة
تعالي اساندك يا ست الكل عشان ترتاحي.
دلفت دينا مع والدتها لغرفتها وظل عمر مكانه وبجانبه ياسمين يجلس الإثنان بجو مشحون متوتر كلاهما لا يعرف ما يفعله!
خرجت دينا من غرفة والدتها وباركت لهم مرة أخرى وذهبت لغرفتها لترتاح قليلا ثم نهضت ياسمين قائلة بتوتر
تصبح على خير.
وقف عمر خلفها وهو يذهب خلفها لغرفتهم ودلف هو الآخر..
بينما استدارت ياسمين قائلة بقلق
هو مش كتب كتاب بس جاي ليه
حاول عمر إمساك ضحكاته التي افلتت منه رغما عنه وحاول التوقف قائلا
أمال إيه الاشهار اللي اتعمل ف المكان كلوا عشان كتب كتاب بس!
تراجعت ياسمين للخلف بتوتر
لا انتوا محدش اتفق معايا على كدة طنط قالت كتب كتاب بس يا عمر!
ابتسم لها وتوقفت قدميه عن الإقتراب أكثر ف قد كان سيلتصق بها لو تقدم مؤة أخرى!
مال عمر نحوها وهمس بجانب أذنها وهو يزيح خصلات شعرها للخلف
كنت حلوة اوي يا ياسمين انت دايما حلوة بس يمكن انا اللي طول الوقت مكنتش بقدر ابصلك أي بصة تانية غير ياسمين بنت الراجل اللي أمني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *