ج1 فرح طارق

ج 1

ختوم البرنامج واداني ملف التصميم وقالي ف خلال اسبوعين هسلمه.
مبروك يا صاحبي وانا ف المكتب والعمال شاغلين تنضيف وتظبيط فيه وقرب يخلص لأنه مفهوش شغل كتير احنا خدناه متشطب بس بياخد وش نضافة.
هانت يا حسن هانت ونظهر لو الشركة دي قبلت البرنامج بشكل كامل أعرف أن اسمنا بقى ف السوق خلاص وصاحب الشركة طلع إنسان زوق جدا ورحب بيا بشكل متخيلتهوش.
لأنك إبن حلال يا عمر إبن حلال وتستاهل.
بينما على الجانب الآخر داخل الشركة..
امسك ناجي بهاتفه ليجري مكالمة
الو..ياسمين لأ متقلقيش محسش بحاجة خالص بس اديتوا تصميم يعملوا على البرنامج عشان يبان أنه اتقبل ف الشركة على طول بصورة حلوة ومباشرة ونتيجة لجهده.
هو فعلا نتيجة جهده ولولا أني عارفة عمر ايه مكنتش كلمت حضرتك يا اونكل ناجي وعمر كان من أفضل الموظفين عند بابا الله يرحمه بس لولا ۏفاته وإني صفيت شركته ف دبي وجيت مصر كان زمان عمر ناجح بشكل كبير هناك وانت اللي كسبت عمر صدقني.
أدام تبع كمال بيه الله يرحمه يبقى كسبته يا ياسمينء كمال بيه من اعز أصدقائي ولو أقدر أعمل حاجة اكبر من دي كنت عملتها.
ابتسمت ياسمين وهي تتنهد براحة لإتمام الأمر بنجاح دون أن يشعر عمر بأي خطب ما ف شركة ناجي من أكبر الشركات بالشرق الأوسط وتعلم إن لم تتدخل بصورة والدها لكان عمر لازال لم يلتقي بعد ب ناجي!
تسلملي يا اونكل ناجي وإن شاء الله أشوف حضرتك قريب بس صدفة ها..
ضحك ناجي على كلماتها واردف
صدفة طبعا يلا مع السلامة يا بنتي وخلي بالك من نفسك.
مع السلامة يا اونكل.
أغلقت ياسمين معه وتنهدت براحة من إتمام الأمر وخرجت من غرفتها واتجهت نحو غرفة دينا لتجلس معها بعض الوقت..
جلست ياسمين بجانبها بملل
هتفضلي محپوسة كدة زي اللي جوزها طاردها بعيالها !
لوت دينا فمها بسخرية
بذمتك دي منظر واحدة جاية من دبي
فردت ياسمين جسدها قائلة بغرور
جاية من دبي بس أصولي مصرية طبعا.
ثم أكملت بمرح
وكلامي اللي مبقاش طريقة كلام بنت من طبقة مخملية خالص ده ف ده كان اجتهاد شخصي الصراحة.
شخصي بردوا ولا ماما اللي علمتك ده
ضحكت الفتاتان بمرح لتتحدث ياسمين بجدية
مقولتيش هتعملي ايه مع حسن
تنهدت دينا وهي لا تعلم بما ستفعله اتوافق وترضى بالأمر الواقع أم تتمرد بحريتها
مش عارفة.
حسن مش هيستنى ولو كلم عمر هيعرفه إنه كلمك و وافقتي يا دينا !
لو عمل كدة يبقى ده نصيبي يا ياسمين وبعدين انت عارفة انا مليش ف خروج و دخول! الجامعة كنت بروحها للضرورة لأني اصلا مبحبش الخروج والدخول الشاب ده اتعرفت عليه بسبب اللعبة والحمدلله أخدت الدرس واتعلمت كويس اوي أما حسن ف هو كويس مش وحش كل السنين اللي فاتت مشوفناش منه حاجة وحشة بالعكس شوفنا من حسن كل خير يا ياسمين.
وآخر موقف بينكم فكري كويس يا دينا !
نهضت دينا من مكانها وهي تتجه لخزانتها تبحث بها عن شيء ما
فكرت يا ياسمين فكرت وموافقة على حسن خلاص.
اللي يريحك طالما شايفة ده المناسب ليك ف انا مش هقدر اتكلم بس لو موافقة عشان حاجة تانية زي خوف أو حاجة ف صدقيني انا أقدر أوقفه عند حده.
استدارت لها دينا واردفت بإبتسامة
ربنا يديمك ليا يا ياسمين مش عارفة من غيرك كنت هواجه كل ده ازاي ! والله ده كان زمان عمر عرف !
وانا هنا عشانك اعتبرتك أختي وربنا يعلم الكلمة دي طالعة من قلبي ازاي يا دينا.
ابتسمت ياسمين لها وذهبت نحوها لتضمها بين أحضانها وتربط عليها بحنو..
مر اليوم على الجميع واجتمع الجميع حول مائدة الطعام بشقة زينب..
نظر حسن لعمر واردف
عمر انا كلمت دينا زي ما اتفقت معاك وهي وافقت بس انا كان ليا طلب.
توقفت دينا عن تناول الطعام وهي تشعر پألم داخل معدتها وهي تسمع لحديثهم بينما أكمل حسن
نكتب الكتاب يا عمر مع الخطوبة وتاخد وقتها براحتها على الفرح بس تكون مراتي.
نظر عمر ل دينا واردف بجدية
قولتي ايه يا دينا
اللي انت تشوفه يا عمر.
قالتها بنبرة خاڤتة ونهضت من مكانها واتجهت لغرفتها لتبتسم زينب
تلاقيها اتكسفت من الموضوع البنات وكسوفهم بقى!
ابتسم لها حسن بمجاملة وهو يفهم حقيقة الامر٥ ومدى ثقل طلبها للزواج على قلبها ولكن هل على القلب سلطان مثلما أخبرته ياسمين بكل آسف يحمله بداخله لا .
انتهى الجميع من تناول الطعام ورحل حسن لشقته ودلفت زينب لغرفتها ليبقى عمر وياسمين مكانهم..
نظرت ياسمين ل عمر بحماس
ها عملت ايه ف المكتب بدأت شغل بقى كويس والشركة هتروح امتى
حيلك حيلك كل دي أسئلة! هجاوبك حاضر.
اقترب عمر وجلس بجانبها وبدأ يقص عليها ما حدث معه باليوم وياسمين تستمع له بانتباه وتركيز شديد مما دفع عمر لإكمال حديثه بشغف اكبر
أسعد ما يمكن أن يمر به الإنسان هو أن يجد شخصا يستمع لتفاصيل يومه بشغف وانصات ليدفعه ذلك بحماس على إكمال الحديث واخراج ما جمعه بداخله طوال اليوم لينتهي اليوم براحة داخله بعدما أفرغ جميع الشحنات الإيجابية والسلبية معها مع شخصا يحبه ويهتم بكل تفاصيل يومه وكأنها أهم شيء يستمع إليه..
ل فرح طارق
قلب يأبى العشق.
انتهى عمر من حديثه ثم اردفت ياسمين
طب كل ده حلو اوي هتبدأ ف التصميم امتى انا ممكن أساعدك على فكرة اتعلمت من بابا الله يرحمه حاجات ف التصاميم كتير وأوقات كنت بعمله تصاميم آه صغيرة وعلى قد خبرتي بس كانت حلوة ومع مساعدتك هتطلع أحلى أكيد.
نهض عمر بسعادة وهو يأتي بملف التصميم وب اللاب الخاص به ليضعه على الطاولة ويبدأ الإثنان بعملهم معا.
ياسمين وهي تنظر للشاشة أمامها بتركيز
انا شايفة إن الأرض لسة فيه فراغ ورا السور وكل ما وسعنا ف المكان كل ما هنقدر نرسمه بشكل أفضل يعني لو وسعت السور شوية هنقدر نرسم مواقع الڤلل اللي جوة بطريقة أفضل وأجمل.
عمر بتفكير بحديثها
عندك حق.
بدأ بتنفيذ ما قالته وكلاهما يعطي إقتراح للآخر ليمر الوقت بينهم حتى قاطعته ياسمين وهي تتثأب
لأ مش قادر أقعد وقت اكبر من كدة احنا ننام وبكرة نكمل سهرتنا تاني..
ثم نظرت لعمر واردفت وهي ترفع اصبعها أمام وجهه بتحذير
بس تعرف لو كملته لوحدك يا عمر
رفع عمر حاجبيه بتسلية واردف بتساؤل
هتعملي ايه
هزعل وانت مش قد زعلي.
قرص عمر انفها بخفة واردف
هستناك بس مش علشان مش قد زعلك علشان مش هقدر إنك تزعلي.
حركت ياسمين عينيها بتوتر من حديثه ونهضت من جانبه واردفت
تصبح على خير يا عمر.
استوقفها صوت عمر
الحجاب حلو أوي فيكي بس انا قولتلك تلبسيه قدام حسن مش قدامي! انا بس ركزت ف التصميم ومقولتش ليك على أنك لبساه قدامي.
حركت ياسمين كتفيها واردفت ببراءة
انا لحد دلوقت مش مقتنعة بفكرة اننا بقينا متجوزين اصلا..
ضحك عمر عليها بينما تركته ياسمين ودلفت لغرفتها وهي تبدل ثيابها وتستعد للنوم.
بقلم فرح_طارق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *