ج الاخير حاجات النفاس

حكايات صافي هاني

 

ضحكت من الصدمة.

 

— بعد ما تخلصي مشوار نورا؟

 

بصيت لجوزي.

 

— عارف يعني إيه؟

 

سكت.

 

— يعني حتى الحاجات اللي أخواتي دفعوها عشاني… ما كانتش ليا.

 

نزلت دموعي.

 

لكن المرة دي ما مسحتهاش.

 

خليتهم يشوفوها.

 

قلت:

 

— أنا مش زعلانة على الفلوس.

 

حماتي قالت بسخرية:

 

— أمال زعلانة على إيه؟

 

رديت:

 

— زعلانة إني كنت عايشة في بيت، وافتكرت إني مرات ابنك… طلعت في نظرك مجرد مصدر فلوس.

 

جوزي بص لأمه بغضب.

 

— ماما، فلوس أخواتها هترجع لهم النهارده.

 

قالت:

 

— ما معيش.

 

— أمال الفلوس راحت فين؟

 

سكتت.

 

أختي حطت الإيصال قدامه.

 

— دي دفعة مقدمة.

 

جوزي أخد نفس طويل.

 

— يبقى هنروح للتاجر ونرجع الحاجة.

 

حماتي صرخت:

 

— لأ!

 

جوزي بص لها.

 

— ليه لأ؟

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— الحاجة مش هتنفع ترجع.

 

— ليه؟

 

— لأنها…

 

اترددت.

 

— لأنها إيه؟

 

قالت أخيرًا:

 

— اتبعتت لنورا.

 

جوزي ضرب كف بإيده على دماغه.

 

— يعني صرفتي فلوس أخوات مراتي على جهاز أختي؟

 

قالت:

 

— أختك كانت محتاجة!

 

رد عليها:

 

— وإنتِ عارفة مرات ابنك كانت محتاجة!

 

سكتت.

 

أنا قربت من أختي وقلت:

 

— أنا هرجع لكم الفلوس.

 

أختي مسكت إيدي.

 

— إحنا مش عايزينها.

 

— لأ.

 

— إنتِ أختنا.

 

— وعشان إنتوا أخواتي، مش هسمح لحد يستخدمكم عشاني.

 

جوزي بص لي.

 

وبعدين قال:

 

— وأنا كمان هرجعهم.

 

بصيت له.

 

— إنت هترجعهم منين؟

 

سكت.

 

واضح إنه ما كانش معاه المبلغ.

 

لكن قبل ما أتكلم، حماتي قالت:

 

— خلاص، أنا هرجعهم.

 

بصينا لها كلنا.

 

— هترجعيهم منين؟

 

سكتت.

 

ثم دخلت أوضتها.

 

بعد دقائق خرجت وهي ماسكة كيس أسود صغير.

 

حطته على الترابيزة.

 

فتحته.

 

وكان مليان ذهب.

 

سكتنا كلنا.

 

حماتي قالت:

 

— ده دهبي.

 

بصيت لها.

 

— هتبيعيه؟

 

قالت:

 

— أيوه.

 

جوزي اتصدم.

 

— ماما!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *