ج الاخير حاجات النفاس
حكايات صافي هاني

ردت وهي بتبص لي:
— عشان ما تقولش إن حماتها أكلت حق إخواتها.
لأول مرة، حسيت إن كلامها مش مجرد عناد.
كان وراه سر.
لكن أختي الكبيرة مسكت إيدي وقالت:
— استني.
وبصت لحماتي.
— قبل ما تبيعي الذهب… قولي لنا الحقيقة.
حماتي سكتت.
أختي رفعت الإيصال وقالت:
— لأننا لما راجعنا الحساب، اكتشفنا إن المبلغ اللي دفعناه مش هو كل اللي طلبتيه.
حماتي اتجمدت.
— إنتِ طلبتي من كل واحدة مبلغ مختلف.
بصيت لها.
— ليه؟
ما ردتش.
أختي قالت:
— لأنك كنتِ بتقولي لكل واحدة إن أختها التانية ما بعتتش حاجة، وإن لازم تعوضي الفرق.
جوزي بص لأمه بصدمة.
— يعني كذبتي عليهم؟
حماتي بدأت تعيط.
وقالت:
— أنا كنت محتاجة الفلوس.
سألتها:
— محتاجاها ليه؟
رفعت عينيها ناحيتي.
وقالت:
— عشان أسدد دين كبير.
جوزي قال:
— دين إيه؟
سكتت.
ثم قالت:
— دين باسمك إنتِ.
أنا اتجمدت.
— باسمي أنا؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
— وأنا عمري ما استلفت منك جنيه!
قالت:
— إنتِ ما استلفتيش.
وبصت لجوزي.
— ابنك هو اللي عملها.
جوزي اتصدم.
— أنا؟!
قالت:
— من غير ما تعرفي.
الكل سكت.
وأنا بصيت لجوزي، لأول مرة مش عارفة أصدق مين.
ثم حماتي قالت:
— قبل ما تتجوزوا، جوزك خد قرض عشان يجهز الشقة.
جوزي قال بسرعة:
— ماما، كفاية!
لكنها كملت:
— القرض اتأخر في السداد… والدائن هدده إنه ياخد البيت.
بصيت لجوزي.
— إنت كنت هتقول لي؟
سكت.
حماتي قالت:
— عشان كده أنا طلبت فلوس أخواتك.
صرخت:
— عشان تنقذي البيت؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
وبعدين قالت:
— بس البيت مش بيتكوا أصلاً.
سكتنا.
جوزي نزل عينه للأرض.
حماتي بصت لي وقالت:
— البيت ده… مكتوب باسم نورا.
اتسعت عيني.
— أختك؟!
هزت رأسها.
— أيوه.
وفجأة فهمت كل حاجة.

