ج الاخير حاجات النفاس

حكايات صافي هاني

 

حطه قدامي.

 

— ده إيه؟

 

ابتسم وقال:

 

— بيتنا.

 

فتحت عيني.

 

— اشتريت بيت؟

 

هز رأسه.

 

— المرة دي البيت باسمي… وباسمك.

 

بصيت له، ودموعي نزلت.

 

قال:

 

— مش عشان أقول لك إني عوضتك عن اللي فات.

 

وسكت لحظة.

 

— عشان أثبت لك إني فهمت إن البيت مش حيطان.

 

ثم بص لابنه وقال:

 

— البيت هو المكان اللي محدش فيه يحس إنه غريب.

 

حضنت ابني، وبصيت لأخواتي اللي كانوا واقفين جنبي.

 

وساعتها فهمت إن أمي وأبويا رغم إنهم مش موجودين…

 

إلا إنهم سايبين لي أعظم ثروة:

 

أخوات يخافوا عليا أكتر من خوفهم على فلوسهم.

 

أما حماتي…

 

فبعد كل اللي حصل، اعتذرت لأول مرة.

 

ما سامحتهاش فورًا.

 

لكن قلت لها:

 

— أنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل… بس من النهارده، كل واحد يعرف حدوده.

 

هزت رأسها وهي بتعيط.

 

ومن يومها، علاقتنا اتغيرت.

 

مش بقت مثالية…

 

لكن بقت فيها حدود.

 

وأنا؟

 

اتعلمت أهم درس في حياتي:

 

مش كل بيت فيه عيلة يبقى فيه أمان…

 

ومش كل حد بيقول “أنا بعمل ده لمصلحتك” بيكون فعلًا خايف عليك.

 

وأحيانًا…

 

الخسارة اللي بتوجعك في البداية،

 

هي نفسها اللي بتكشف لك مين كان بيحبك بجد…

 

ومين كان بيحب اللي يقدر ياخده منك.

 

النهاية ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *