ج الاخير حكايات صافي هاني

أول ما الراجل قال الجملة دي، حسيت إن رجلي اتثبتت في الأرض.”مفيش سبب نخليها عايشة من غير ما تعرف الحقيقة.”
بصيت لأحمد. كان واقف عند الباب ووشه متجمد. قلت بصوت عالي:
— أحمد… إنت تعرف الراجل ده؟ما ردش. الراجل اللي كان واقف جنبي قال:
— ما تسأليش أحمد. هو نفسه مش عارف يقولك الحقيقة. بصيت له.— إنت مين؟قال:
— اسمي حسام. كنت شغال مع والدك. الرجل الغريب اللي ماسك الملف الأسود اتقدم خطوة.— خلصنا من الكلام ده. هاتي المفتاح. حسام وقف قدامي.— مش هتاخده. الراجل ضحك.— إنت فاكر إنك لسه تقدر تحميها؟
في اللحظة دي أحمد اتكلم:
— محدش هيلمِس سلمى. الراجل بص له باحتقار.— متأخر يا أحمد. أنا بصيت لأحمد:
— إنت كنت عارف إن فيه خزنة هنا؟قال:
— لأ. حسام رد:
— كان يعرف إن فيه خزنة، لكنه ما كانش يعرف مكانها. بصيت لأحمد.
— وإنت كنت بتيجي هنا مع أبويا؟هز رأسه.— أيوه.— قبل جوازنا؟— أيوه.— ليه؟قال بصعوبة:
— أبوكي طلب مني أراقب محمود. محمود، اللي كان واقف ساكت طول الوقت، اتوتر.— ما تدخلنيش في الموضوع. بصيت له.— إنت كنت السبب في كل ده؟قال:
— أنا ما عملتش حاجة. حسام ضحك:
— محمود كان سبب المصيبة الأولى، لكن مش هو صاحب الخطة. الراجل اللي ماسك الملف قال:
— كفاية. وبعدين بص لي:
— المفتاح. قلت:
— مش هديهولك. قال:
— إنتِ مش فاهمة هو بيفتح إيه.— عشان كده مش هديهولك. اقترب خطوة. أحمد وقف بيننا.— ارجع. الراجل قال:
— إنت آخر واحد يتكلم عن الحماية. أحمد سكت. حسام بص لي وقال:
— سلمى، لازم تروحي للخزنة قبل ما حد يوصّل لها. قلت:
— فين؟أشار ناحية غرفة أبويا القديمة.— ورا المكتبة. دخلنا الغرفة. حسام بدأ يحرك الكتب واحدة واحدة.
بعد ثواني، ظهرت فتحة صغيرة في الحائط. حطيت المفتاح. لفيته. سمعت صوت نقرة. فتحت الخزنة. جواها كان فيه ملف كبير. وأظرف. وصور. وفلاشة قديمة. وفي النص…علبة صغيرة عليها اسمي. مسكتها. قبل ما أفتحها، أحمد قال:
— سلمى، استني.
بصيت له.— ليه؟قال:
— لأن أبوكي كان قايل لي إنك لو وصلتِ للخزنة، لازم تعرفي الحقيقة كلها مرة واحدة.— وإنت كنت عارف؟— كنت عارف إن فيه حاجة.— بس خبيت. نزل عينه. فتحت العلبة. كان جواها جواب. بدأت أقرأ.”بنتي سلمى…”
نفسي اتقطع.

