ج الاخير حكايات صافي هاني

اتصدمت.— أنا ما أعرفش أي حاجة عن ده.— لأن أبوكي كان مخبيهم.— ليه؟— عشان يحميهم. حسام قال:
— وكل المستندات موجودة في الخزنة. بصيت للخزنة.— دي؟هز راسه.— دي مجرد البداية. فتحت الملف الكبير. لقيت عقود ملكية.

حسابات. إيصالات. وأسماء شركات. كلها مرتبطة باسم أبويا. لكن وسط الأوراق كان فيه مستند واحد مكتوب عليه:
“نقل الملكية بعد الزواج.”
اتجمدت.— بعد الجواز؟نوال قالت:
— أيوه.— يعني إيه؟— أبوكي كان عايز الملكية تنتقل ليكي بالكامل بعد ما تتجوزي وتستقري.

— وأنا اتجوزت.— لكن المستند اتوقف.— ليه؟بصت لنوال. سكتت. قلت:
— ليه؟قالت:
— لأن حد قدم اعتراض قبل جوازك بأيام.— مين؟نوال ما ردتش. بصيت لأحمد. وشه كان بيقول إنه عارف. قلت:
— أحمد؟قال:
— مش أنا.— محمود؟— لأ. بصيت لحماتي. هي بدأت تبكي.

قلت:
— إنتِ؟حماتي هزت راسها.— أنا كنت بحاول أحمي ابني. صرخت:
— من إيه؟قالت:
— من أبوكي. اتجمدت.— أبويا؟— كان عايز يسلمه للشرطة. محمود رفع رأسه.— إيه؟حماتي قالت:
— محمود كان متورط في حاجة أكبر من الديون. محمود صرخ:

— ماما!الضابط بص له.— متورط في إيه؟محمود بدأ يبكي.— أنا ما كنتش أعرف. نوال قالت:
— كان بيمضي أوراق. قلت:
— أي أوراق؟نوال ردت:
— أوراق نقل ملكيات. بصيت لمحمود.— يعني كنت بتستخدم كواجهة؟هز راسه وهو بيبكي.— كانوا بيقولولي دي أوراق شراكة عادية.

حسام قال:
— وكانوا بيستخدموا توقيعه عشان ينقلوا الملكيات من أصحابها. قلت:
— وملكيتي؟سكت.— ملكيتي كانت واحدة منها؟حسام قال:
— كانوا بيحاولوا يوصلوا لها. فجأة فهمت. الفرح. البيت. الديون. كل الضغط اللي حصل. كان الهدف الحقيقي مش إن محمود يتجوز وبس.

كان الهدف إنهم يدخلوا البيت بطريقة تبدو طبيعية، وبعدها تبدأ الإجراءات. قلت:
— يعني لما حماتي قالت إن محمود ومراته هيسكنوا عندي…نوال قالت:
— كانت عايزة تخلق واقع جديد.— وبعدها؟— وبعدها كانت هتطلب منك توقعي على أوراق بحجة نقل بعض الخدمات أو الإجراءات. بصيت لأحمد.— وإنت كنت هتعمل إيه؟قال:

— كنت هوقفهم.— إمتى؟— قبل ما يحصل. ضحكت.— بس حصل. سكت. الضابط بدأ يجمع الأوراق. الرجل صاحب الملف الأسود كان بيبص لي بنظرة غريبة. قلت:
— إنت ليه كنت عايز المفتاح؟قال:
— لأن فيه ورقة واحدة ناقصة.— إيه؟— عقد الشراكة الأصلي. حسام قال:
— مش معاه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *