ج الاخير حكايات صافي هاني

..ما كانش النهاية. كان مجرد أول طبقة من سر أكبر. بس المرة دي…ما خفتش. ابتسمت، وحطيت الصورة في شنطتي، وقلت لنفسي:
— اللي بدأ بخوف… أنا اللي هخليه ينتهي بالحقيقة. وخرجت من أوضة أبويا. قفلت الباب ورايا.
ولأول مرة من سنين…ما كنتش الست اللي الكل عايز ياخد منها حاجة. كنت الست اللي أخيرًا عرفت قيمة نفسها. وعرفت إن البيت مش أربع حيطان. والفلوس مش أمان. والجواز مش تنازل. والعيلة مش تصريح مفتوح لحد إنه يظلــ,,ـــــمك.
وإن التسامح مش معناه إنك ترجعي لنفس المكان اللي اتكسرتي فيه. أما أنا…فبدأت حياتي من جديد. من غير خوف. من غير أسرار. ومن غير ما أستنى حد ينقذني. لأني أخيرًا…عرفت أنقذ نفسي بنفسي.

