ج الاخير حكايات صافي هاني

“لو إنتِ وصلتي للجواب ده، يبقى كل محاولاتي إني أبعدك عن الموضوع فشلت.”
دموعي نزلت.”أول حاجة لازم تعرفيها إن أحمد ما دخلش حياتك عشان فلوسك.”
بصيت لأحمد. كان بيبص للأرض. كملت.”أنا اللي طلبت منه يقرب منك.”
اتصدمت. يعني هو ما خدعني من البداية؟كملت القراءة.

“كنت عارف إن فيه ناس بتحاول توصل للملكية اللي باسمك. وكنت عارف إن محمود تورط في مشروع مش بتاعه، وإن الشخص الحقيقي اللي وراه بيحاول يستخدمه.”
قلبي دق بسرعة.”لكن فيه حاجة أخطر. الشخص اللي كان بيدير الموضوع كان قريب من العيلة.”
رفعت عيني.

الراجل صاحب الملف الأسود كان واقف بعيد. بص لي بثبات. كملت:
“ولو قابلتيه، ما تثقيش فيه.”
رفعت عيني للرجل. ابتسم. قال:
— أبوكي كان دايمًا بيخاف زيادة. قلت:
— إنت الشخص اللي كان بيتكلم عنه؟ما ردش. حسام قال:
— أيوه. الرجل ابتسم.— كان بينا شغل. قلت:
— شغل خلّى أبويا يمــ,,ـــــوت؟

سكت. أحمد قال:
— كفاية. الرجل بص له.— إنت بالذات ما تتكلمش. وبعدين رمى الملف الأسود على الترابيزة.— كل اللي في إيدك ده مالوش قيمة لو ما عرفتيش الجزء الأخير. قلت:
— إيه الجزء الأخير؟قال:
— أبوكي قبل مــ,,ـــــوته بأسبوع نقل جزء كبير من الملكية باسمك. بصيت للورق.— عشان يحميني.

— أيوه.— وإنت كنت عايز توصل له؟— مش أنا. سكت. قلت:
— أمال مين؟الرجل بص لمحمود. محمود اتوتر.— ليه بتبصلي؟الرجل قال:
— لأن محمود كان هو نقطة الدخول. محمود صرخ:
— أنا ما كنتش أعرف!حسام قال:
— كنت تعرف أكتر مما بتقول. محمود بدأ ينهار:
— أنا كنت محتاج فلوس! وبس!بصيت له.

— إنت اللي وقعتني في الديون؟— لأ!— إنت اللي استخدمت اسمي؟— لأ!— أمال مين؟محمود سكت. ثم بص لأحمد. اللحظة دي كانت كفاية. قلت:
— أحمد؟أحمد رفع عينه.— أنا ما زورتش توقيعك.— بس كنت عارف.— أيوه.— وساعدتهم.— في البداية.— وبعدها؟قال:
— لما فهمت إنهم عايزين ياخدوا ملكيتك، وقفت. ضحكت بمرارة.

— وقفت بعد ما اتجوزتني؟— كنت بحاول أصلح.— وإزاي؟— كنت بدور على المستندات اللي تثبت إن الملكية بتاعتك.— وليه ما قلتليش؟سكت.— عشان كنت خايف.— من مين؟بص للرجل.— منه. الرجل ابتسم.— أخيرًا قلت الحقيقة. ثم فتح الملف الأسود. طلع صورة. وحطها قدامي. كانت صورة قديمة جدًا لأبويا مع شخص آخر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *