ج الاخير حاجات النفاس

حكايات صافي هاني

 

سكتت.

 

وبعدين دخلت أوضتي.

 

قفلت الباب.

 

وقعدت على السرير.

 

كنت بعيط، لكني فجأة حسيت بحاجة غريبة.

 

الخوف اللي كان مالي قلبي من شوية بدأ يتحول لغضب.

 

مسكت موبايلي واتصلت بأختي.

 

— ألو؟

 

— أيوه يا حبيبتي.

 

قلت لها:

 

— محتاجة منك خدمة.

 

— قولي.

 

— بكرة الصبح عايزاكي تيجي مع جوزك.

 

— ليه؟

 

— عشان هنروح مكان.

 

— فين؟

 

بصيت ناحية الباب.

 

— الشهر العقاري.

 

سكتت أختي لحظة.

 

— هتعملي إيه؟

 

قلت:

 

— هعرف البيت ده فعلًا باسم مين.

 

في اللحظة دي، سمعت صوت جوزي ورا الباب.

 

— إنتِ بتتكلمي مع مين؟

 

قفلت المكالمة.

 

فتح الباب.

 

دخل وبص لي.

 

— بتخططي لإيه؟

 

قلت:

 

— مش بخطط.

 

— أمال؟

 

— بحاول أعرف الحقيقة.

 

قعد قدامي.

 

وبص لي فترة طويلة.

 

ثم قال:

 

— أنا غلطت.

 

سكت.

 

— غلطت إني خبيت عنك موضوع البيت.

 

قلت:

 

— دي مش غلطة صغيرة.

 

— عارف.

 

— وإيه تاني مخبيه؟

 

ما ردش.

 

قلبي وقع.

 

— إيه تاني يا أحمد؟

 

فضل ساكت.

 

قلت:

 

— بص في عيني وقولي مفيش حاجة تانية.

 

رفع عينه.

 

وقبل ما يتكلم…

 

سمعنا صوت خبط على الباب.

 

جوزي خرج.

 

وبعد ثواني رجع وهو ماسك ظرف بني.

 

حطه قدامي.

 

— ده كان لازم تعرفيه من زمان.

 

فتحته بإيدي المرتعشة.

 

جوا الظرف كان فيه عقد.

 

قريت أول سطر.

 

وبعدين بصيت لجوزي.

 

— ده عقد بيع؟

 

هز رأسه.

 

— أيوه.

 

— بيع إيه؟

 

قال بصوت مكسور:

 

— الشقة اللي إحنا قاعدين فيها.

 

اتجمدت.

 

— مين باعها؟

 

سكت.

 

— أحمد… مين باعها؟

 

قال:

 

— أنا.

 

بصيت له بعدم تصديق.

 

— بعتها لمين؟

 

خفض عينه.

 

— لنورا.

 

ضحكت من الصدمة.

 

— يعني أختك بقت صاحبة البيت؟

 

— أيوه.

 

— وبفلوس مين؟

 

سكت.

 

فهمت من سكوته.

 

— فلوس القرض؟

 

هز رأسه.

 

قلت:

 

— طب ليه نورا اشترت البيت منك؟

 

ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *