سر الشال ج2

بقلم زيزي

مدت إيدها وأخدت الفلاشة. “دلوقتي، عندك حل من اتنين. إما إننا نرفع الفلاشة دي على سيرفر خاص للصحافة، وده معناه إن حياتك السابقة انتهت تماماً، وهتضطري تختفي. أو.. إننا نستخدم الداتا دي عشان نبتزهم وناخد “خروج آمن” ليكِ ولغيرك.”

قاطعتها بصوت حاد: “أنا مش عايزة فلوس ولا ابتزاز. أنا عايزة أوقفه. عايزة كل الناس تعرف هو إيه.”

“حتى لو التمن إنهم يصفوكي؟” سألتني وهي بتبص في عيني.

سكت لحظة. خيال شريف وهو بيضحك وبيلف الشال حوالين رقبتي في عيد الجواز السابع جه في خيالي. حسيت بقرف حقيقي. “هو فعلاً صفاني من زمان.. من يوم ما قرر يبيعني للناس دي.”

خرجت من القهوة، وعقلي بيترسم فيه خطة. الست أدتني ملف فيه عناوين وأسماء ناس في الشركة كانوا بيحاولوا يوقعوا شريف.

رجعت البيت قبل ميعاد شريف بساعة. لقيت الشقة في حالة فوضى. الأدراج مفتوحة، والهدوم مرمية على الأرض. أكيد كان بيدور على حاجة.. أكيد كان بيدور على الفلاشة!

دخلت المطبخ، وطلعت موبايلي وفتحت حساب الكلاود بتاعه – كنت عارفة الباسورد من سنين، وهو عمره ما غيره لأنه كان بيستخف بذكائي – لقيت محادثات مخفية، صور لمستندات، وتسجيلات صوتية ليا وأنا بكلم أمي، وبحكي عن مخاوفي.. كان مسجل كل كلمة!

في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح في الباب. شريف رجع بدري.

دخل الصالة، وبان عليه التوتر لما شافني واقفة في نص المطبخ، الموبايل في إيدي. عيونه اتسعت، ووشّه اتغير لدرجة إني مكنتش قادرة أعرف ملامحه.

“ندى؟ أنتِ كنتِ فين؟” صوته كان فيه نبرة تهديد صريحة. “البيت ده مقلوب، وأنتِ لسه راجعة؟”

بدل ما أخاف، قربت منه ووقفت في وشه. “كنت بشتري شال جديد، يا شريف. بس المرة دي.. اخترت لون يلبق على السجن.”

شريف اتسمر مكانه. ملامحه اللي كانت بتنضح بالخداع بدأت تتشقق. “أنتِ عرفتي إيه؟”

“عرفت كل حاجة،” قلت له بصوت ثابت. “وعرفت إنك كنت بتسجل لكل تحركاتي. بس نسيت حاجة واحدة.. إنك كنت بتسجل لي أنا كمان كل أسرارك وأنت بتكلمهم، وأنا كنت بجمع كل ده.”

شريف هجم عليا، بس أنا كنت محضرة نفسي. رشيت في وشه رذاذ فلفل كنت جايباه من الست، وفي نفس اللحظة، كنت فاتحة “لايف” على صفحة الشركة الرسمية اللي أنا سرقت الباسورد بتاعها من الفلاشة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *