سر الشال ج2

بقلم زيزي

“إحنا محاصرين يا مريم!” قلت وأنا بمسك في سور السطوح الواطي، حاسة إن دي النهاية بجد.

مريم طلعت موبايل صغير جداً من جيبها، غير الموبايل اللي اتكلمت منه، ودست على زارار واحد.

“مش محاصرين ولا حاجة،” قالت بابتسامة غريبة، وهي بتبص لساعتها. “التايمر بتاع الفلاشة اللي في إيدك.. مكنش بيطلق إشارة لرجال المهندس بس.”

“أمال لمين؟”

“للنيابة العامة ولشرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية.. الإشارة دي كانت إشارة طوارئ موثقة بتثبت موقع اعتداء حي، ومعاها كل الداتا والجيلالي اللي على الفلاشة أتبعت أوتوماتيك لجهات سيرفرات مشفرة خارج مصر وداخلها.”

وفجأة.. الشارع كله اتملى بأصوات سرينات البوليس الضخمة اللي جاية من كل الاتجاهات!

ضوء فلاشات حمراء وزرقاء بدأ يعكس على جدران المباني القديمة. العربيات السوداء اللي تحت بدأت تحاول تلف وتطلع تجري، بس لاندكروزر البوليس قفلت عليهم الخناق تماماً. أصوات مكبرات الصوت بدأت تصرخ: “سلموا نفسكم! المكان كله محاصر!”

وقفت أنا ومريم على سور السطوح، بنبص على المعركة اللي بتدور تحت. شفت رجال البوليس بيكتفوا رجال “المهندس” واحد ورا التاني.

مريم بصتلي وحطت إيدها على كتفي. “كده اللعبة بره البيت انتهت يا ندى.. بس شريف والناس الكبار قوي اللي وراه، لسه في إيدهم كروت تانية خالص.”

موبايلي اللي في شنطتي رن.

مسكته.. المرة دي، المتصل مكنش رقم غريب.

كان رقم شريف!

فتحت الخط، وجالي صوته.. مكنش متوتر ولا مكسور زي ما شفته في الشقة. صوته كان هادي بشكل يرعب، وفيه نبرة ثقة تخوف.

“مبروك يا ندى.. لعبتيها صح،” شريف قالها ببرود. “بس افتكري حاجة واحدة.. السبع سنين اللي عشناهم سوا، أنا مش بس سجلت ليكي.. أنا خليتك تدمضي على ورق وأنتِ مش دريانة، ورق بيثبت إنك أنتِ الشريك الفعلي والمؤسس للشركة اللي بيتم غسيل الأموال فيها. لو أنا وقعت.. أنتِ نازلة معايا في نفس الحفرة.”

الخط اتقطع.

بصيت لمريم، والشمس بدأت تطلع وتكشف أول خيوط النور. النوايا اتكشفت، والسر اتعرف، بس المواجهة الحقيقية في ساحة المحاكم والقانون.. يادوبك لسه هتبدأ.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *