ج1 رجعت من الكويت

حكايات روماني مكرم

كان حسام المحامي:

— محمد.. سيد كلمني وهو بيبكي. هما سابوا الفندق وراجعين في الطريق للقاهرة دلوقتي. ومستعدين يبصموا على أي ورقة نطلبها بس نكف البلاغ وما نحبسهمش.

قلت لحسام وأنا ببتسم ابتسامة هادية:

— خليهم يجوا يا حسام.. خليهم يجوا ويكتبوا الإقرار، ويرجعوا كل مليم. بس قولهم إن محمد العوضي مش هيتنازل عن حقه غير لما يستلم الفلوس والمجوهرات كاش في إيده، وأول ما شيماء تخرج بالسلامة.. فيه حظر كامل عليهم إنهم يشوفوا بنتي مريم أو يعتبوا باب بيتي تاني.

دخلت أوضة شيماء، لقيتها صاحية وبتبتسم لي. قربت منها ومسكت إيدها:

— خلاص يا شيماء.. الحق رجع، والخير اللي كان بيتسرق هيرجع لحد عندك. ومن النهاردة، مفيش حد يقدر يمسك بكلمة أو ياكل لقمتك.

شيماء هِزت رأسها ودموع الفرحة في عينها:

— ربنا يخليك ليا يا محمد.. أنت فعلاً السند اللي ما يميلش.

في اللحظة دي، دخلت الممرضة وهي شايلة أخت مريم الجديدة بعد ما عملوا الفحوصات والولادة تمت على خير. مسكت بنتي الصغيرة بين إيديا، وشفت في وشها الصغير أمل جديد.. أمل إن البيت اللي اتهدم بالاستغلال والطمع، هيتبني تاني بالحق والقوة والرجولة.

الحساب اتصفى، والدرس اتعلم: “اللي يفتكر إن زوج البنت غريب وممكن يتاكل حقه، ينسى إن الغريب ده هو اللي شايل البيت وهو اللي يقدر يهد المعبد على راس اللي فيه لما الأصول تضيع!”

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *