ج1 فيزا المرتب حكايات روماني مكرم

تليفون فريدة رن، فتحت السبيكر وهي واقفة قدام طارق في الصالة الفاضية.
صوت فريدة جه واثق: “يا مدام.. الأستاذ تسلم الإخطارات ورجالة النجدة مستنيينه تحت عشان القسم.”
سمعت صوت طارق جاي من بعيد، بلهفة ومسكنة: “أمل! أمل اسمعيني! إنتي اتجننتي؟ بتدخلي الشرطة بيني وبينك؟ إحنا بيننا أربع سنين! والصلح خير يا أمل، أنا كنت غضبان والله العظيم أختي استفزتني وإنتي عصبتيني! ارجعي ونتفاهم وكل اللي أختي خدته أو طلبته ملغوش فيه!”
مسكت التليفون وقربته من بؤي، وبصوت هادي جداً، أهدا من أي وقت فات، قلت له:
“الأربع سنين اتمسحوا بكنكة القهوة يا طارق. والقهوة المرة اللي حرقني بيها.. أنا هخليك تشربها نقطة نقطة في المحاكم. أختك اللي بعتني عشانها، وريني بقى هتنفعك ازاي قدام وكيل النيابة.”
قفلت الخط في وشه قبل ما ينطق كلمة زيادة.
طارق نزل السلم مشدود قدام الجيران اللي كانوا واقفين على السلالم يتفرجوا، وأخته ماشية وراه بتبص في الأرض وتتدارى من عيون الناس. الشقة اللي كانت مقفولة عليهم بقت سيرتها على كل لسان في الحي.
لكن طارق ومشكلته مخلصوش هنا.. بالليل، وبعد ما خرج بكفالة من القسم على ذمة التحقيق، بدأ يخطط للرد. كان فاكر إن العفش والمحضر هما كل أوراقي، ومكنش يعرف إن اللابتوب اللي كان عايز يديه لأخته، كان عليه كنز هيهد معبدهم على دماغهم في الجزء اللي جاي.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”