مكياج عروسة جوزي

رشا خالد

الرجل الغريب.
لكنها اختفت بعد خروجها منه بساعات.
الرجل لأول مرة فقد ابتسامته.
فؤاد كمل
والتحقيق القديم اتقفل باعتبارها هاربة.
سعاد صرخت
كانت مخطوفة!
سكت المكان كله.
جدي بص لسعاد وقال
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
شفتها آخر مرة وهي بتتسحب من قدام المستشفى.
أنا قربت منها.
مين خدها؟
سعاد بصت للرجل الغريب.
لكنها ما قالتش اسمه.
فؤاد هو اللي قال
الشخص اللي كان آخر واحد اتسجل اسمه في دفتر خروج المستشفى في نفس الليلة.
ثم فتح ملف صغير.
وأخرج صورة قديمة.
حطها قدامي.
كانت صورة من كاميرا مراقبة.
رجل شايل طفلة صغيرة؟
لأ…
دققت في الصورة.
كان شايل طفل رضيع.
ووش الرجل كان واضح.
رفعت عيني ببطء.
لأن الرجل الموجود في الصورة…
كان هو نفس الرجل الواقف قدامي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الورقة اللي تحت الصورة.
كان مكتوب فيها
تم تسليم الطفل لشخص آخر… بناءً على تعليمات الأب.
بصيت لأبويا في خيالي.
ثم بصيت لجدي.
أبويا هو اللي سلّمني؟
جدي ما ردش.
سعاد قالت بصوت مرتجف
لا…
ثم بصت لحسام.
محمود ما سلّموش.
سكتت لحظة.
أنا اللي سلّمته. إنتِ اللي سلّمتيه؟!
صرخت وأنا ببص لسعاد.
هزت راسها والدموع نازلة من عينيها.
أيوه… بس ما كانش قدامي اختيار.
سلّمتيني لمين؟
سعاد بصت ناحية الرجل الغريب.
مش له.
الرجل ابتسم.
أخيرًا قلتي الحقيقة.
سعاد تجاهلته وقالت
سلّمتك لشخص واحد كان أبوك واثق فيه.
حسام اتدخل
وأنا كنت فاكر إن محمود هو اللي اختار الشخص ده.
جدي قال بسرعة
لأ… محمود ما كانش يعرف.
سكت الجميع.
بصيت لجدي.
يعني مين اللي اختار الشخص اللي رباني؟
جدي ما ردش.
سعاد مسحت دموعها وقالت
جدتك.
اتصدمت.
جدتي؟
أم أبوك.
بس أنا عمري ما شوفتها!
لأن أبوك قطع علاقته بيها من سنين.
حسام فتح الملف بسرعة وطلع ورقة قديمة.
محمود كان بيحاول يكتشف مين اللي سرّب معلومات عنك من المستشفى.
فؤاد قرب منه.
واللي اكتشفناه إن التسريب حصل من شخص عنده وصول لملف الولادة.
قلت
مين؟
فؤاد بص للرجل الغريب.
الشخص ده.
الرجل ضحك.
عندكم دليل؟
فؤاد حط صورة قدامه.
عندنا أكتر من دليل.
سعاد فجأة قالت
لأ… هو مش اللي خطفني.
الكل سكت.
هو كان بيحاول يساعدني.
الرجل لأول مرة بان عليه الارتباك.
سعاد…
قالت
يوم ما اختفيت، هو اللي حاول يرجعني للمستشفى.
بصيت له.
أمال مين خطف أمي؟
ما ردش.
وفجأة جدي قال
الشخص اللي خطف سعاد هو نفس الشخص اللي قتل والدك.
سكتُّ.
أبويا اتقتل؟
فؤاد تدخل بسرعة
لسه ما نقدرش نقول قتل بشكل رسمي.
جدي رد
أنا أقدر.
ثم فتح آخر درج في المكتب، وطلع تسجيل صوتي قديم.
ضغط على زر التشغيل.
خرج صوت أبويا.
صوته كان متعبًا وخايفًا
لو التسجيل ده اتفتح، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه وصل لياسين.
سكت لحظة.
ثم قال
يا ياسين… لو سمعت صوتي، متدورش على قاتلي.
الصوت اتقطع ثواني.
ثم عاد
دور على أمك.
سعاد انهارت في البكاء.
أما أنا فبصيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *