في الصباحية
نور محمد

في أول ندوة أقامتها المؤسسة، جلست وسط مئات الفتيات، وكان أبي يجلس في الصف الأول يبتسم بفخر. نظرت إليهن وقلت الكلمات التي أصبحت دستور حياتي:
”يا بنات.. الحب جميل، لكن الوعي أجمل. الكرامة لا تتناقض مع المودة، والحذر لا يعني سوء الظن بل يعني الأمان. الرجل الحقيقي لن يخيفه حرصكِ على توثيق حقوقكِ، والبيت الذي يُبنى على الطمع ينهار عند أول اختبار.”
أما أحمد وأمه؟ فقد خرجا من هذه التجربة بلا شقة، بلا مال، وبسمعة جعلت الجميع يبتعد عنهم. علموا متأخرين أن بنت الأصول ليست صيدًا سهلاً، وأن اليد التي تمتد لتسرق كرامة الناس، قد تعود صاحبها مكسورة.
عشت حياتي مرفوعة الرأس، ليس لأنني انتقمت، بل لأنني تعلمت كيف أحمي نفسي، وعرفت أن خلف كل امرأة قوية.. أب علّمها أن تكون غالية، وألا تقبل بالذل مهما كان الثمن.
تمت
