بعد كتب الكتاب

الابتسامة اختفت من على وش نجوى.

وقالت بعصبية: دي فرحة ابني وأنا أمه!

أمي هزت راسها: وأنا أم العروسة.

وبعدين بصت لجوزي وقالت: يا ابني، أنا مش هحاسبك على إنك بتحب أمك. بالعكس، ربنا يخليك ليها وتخليك بار بيها.

سكتت لحظة.

لكن فيه فرق بين برّ الأم، وبين إنك تهين مراتك عشان ترضيها.

الكلمة وقعت عليه كأنها صفعة.

نزل نجوى من بين إيديه.

ولأول مرة من بداية اليوم، ما كانش فيه ابتسامة على وشها.
قالت بسرعة: إهانة إيه؟! هو شال أمه!

أمي ردت: كان ممكن يشيلك في أي وقت. لكن إنتِ استنيتي اللحظة اللي كل الناس فيها مستنية تشوف العروسة، وطلبتي تكوني إنتِ مكانها.

نجوى بصت للناس حواليها.

لاحظت إن محدش بيدافع عنها.

حتى قرايبها كانوا ساكتين.

وفجأة قالت بصوت أعلى: أنا ربيته!

أمي ردت بهدوء: وعشان كده كان المفروض تعلميه إن الست اللي هتبقى مراته لها مكانها، مش تعلميه إنه لازم يختار بينكم.

جوزي كان واقف في النص.

وشه احمر.

وبص لأمه: ماما خلاص.

نجوى اتفاجئت: خلاص إيه؟

خلاص يا ماما.

يعني إيه خلاص؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟

اتنهد: أنا مقدر كل حاجة عملتيها عشاني. وهفضل مقدرها طول عمري. بس اللي حصل النهارده غلط.

نجوى شهقت: غلط؟!

أيوه.

وبصلي.

وأنا غلطت أكتر.

أنا ما قدرتش أتكلم.

قرب مني خطوة.

لكن قبل ما يوصل، نجوى مسكت إيده.

لو روحت لها دلوقتي، يبقى إنت اخترتها عليا.

جوزي بص لإيد أمه اللي ماسكة إيده.

وبعدين سحب إيده بهدوء.

وقال: لا يا ماما. أنا مش باختار بينها وبينك.

وسكت ثانية.

أنا باختار إني ما أظلمش حد فيهم.

نجوى اتجمدت.

أما أمي فبصتلي وقالت: تعالي.

مشيت معاها خطوتين.

وفجأة المصور قرب مني وهو مرتبك.

قال: مدام، فيه حاجة لازم تشوفيها.

فتح الكاميرا على الصور اللي اتصورت من أول ما خرجنا.

الصورة الأولى: أنا واقفة لوحدي، والناس حواليا، وجوزي شايل أمه.

الصورة الثانية: نجوى بتضحك للكاميرا.

والصورة الثالثة كانت قبل ما جوزي يشيلها بثواني.

نجوى كانت واقفة جنبه، ووشها قريب من ودنه.

المصور كان مصور اللحظة من بعيد.

لكن الصورة كانت واضحة.

وأنا لأول مرة شفت اللي قالته له.

وفي نفس اللحظة، المصور قال: أنا آسف إني بتدخل، بس الصورة دي اتصورت قبل ما يحصل كل ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *