بعد كتب الكتاب

قربت الموبايل من عيني.

ما كانش فيه صوت في الصورة.

لكن حركة شفايف نجوى كانت واضحة جدًا.

قالت له: لو بتحبني بجد، شيلني قدامها.

قلبي وقع.

بصيت لجوزي.

هو كمان شاف الصورة.

وبص لأمه: إنتِ قلتيلي كده؟

نجوى سكتت.

ماما؟

ما ردتش.

فقال: إنتِ كنتِ قاصدة تحرجيني قدامها؟

صرخت: أنا أمك! ومن حقي أفرح بابني!

قال: كان من حقك تفرحي.

وبصلي: مش من حقك تكسري فرحتها.

نجوى بدأت تعيط.

وقالت: يعني أنا بقيت الشريرة دلوقتي؟!

أمي ما ردتش عليها.

لكنها قربت مني، ومسكت إيدي.

وقالت: يلا يا بنتي.

جوزي بصلي بسرعة: استني.

وقرب مني.

وقف قدامي.

وبصوت منخفض قال: أنا آسف.

ما رديتش.

قال: عارف إن كلمة آسف مش هترجع اللحظة.

سكت.

بس لو هتديني فرصة أصلحها، أنا عايز أبدأ دلوقتي.

لف ناحية المصور.

وقال: ممكن نصور من الأول؟

المصور ابتسم بتوتر: طبعًا.

جوزي مد إيده لي.

المرة دي، ما كانش بيبص حوالينا.

ولا على أمه.

ولا على الكاميرات.

كان بيبصلي أنا.

مسكت إيده.

ومشيت جنبه.

وقبل ما نقف للتصوير، نجوى نادت: ابني!

وقف.

بص لها.

كانت متوقعة إنه يرجع لها.

لكنه قال بهدوء: هكلمك بعد ما أرجع مراتي.

الكلمة دي وجعت نجوى أكتر من أي خناقة.

دخلت العربية وأنا ساكتة.

وأمي كانت واقفة بعيد.

قبل ما أقفل الباب، نادتني.

نزلت.

حضنتني.

وقالت في ودني: اسمعيني كويس، جوازك مش معناه إنك تبقي عدوة لأمه.

هزيت راسي: عارفة.

قالت: ولا معناه إنك تقبلي إن حد يقلل منك عشان هو أمه.

دموعي نزلت: طب أعمل إيه؟

ابتسمت: خلي جوزك هو اللي يحط الحدود، مش إنتِ.

رجعت العربية.

وفي الطريق، جوزي كان ساكت.

وبعد حوالي عشر دقايق قال: ممكن أسألك سؤال؟

اتفضل.

لو مامتك كانت عملت نفس اللي عملته أمي، كنتِ هتقبلي؟

بصيت له: لا.

هز راسه: وأنا كمان كان لازم أقول لا.

سكتنا.

وبعدين قال: أنا اكتشفت النهارده حاجة مهمة.

إيه؟

إن الواحد ممكن يفضل ابن كويس لأمه من غير ما يبقى زوج سيئ لمراته.

بصيت من الشباك.

ولأول مرة من ساعة كتب الكتاب، حسيت إن نفسي رجع.

لكن الحكاية ما خلصتش هنا.

لما وصلنا البيت، لقينا نجوى قاعدة في الصالة.

واضح إنها سبقتنا.

وكانت مستنيانا.

أول ما دخلنا، قامت وقالت: أنا عايزة أتكلم.

جوزي قال: اتفضلي.

قالت: أنا مش هطلب منك تختار بيني وبينها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *