اڼتقام الاخ ج 1 حكـايات مني السيد
ج1

حكايات مني السيد حصري ج 1
لو مش عاجبك إننا بنقولك يا بهيمة، الباب يفوت جمل؛ الشقة دي خلاص بقت باسم ابني، قالتها حماتي في وشي وقدام الكل وبكل عين وقحة. بعد 3 سنين صابرة وبلعة الإهانة
بقولك إيه يا شاطرة، النهاردة بقى هنكرمك ونقعدك تاكلي معانا. أصل النهاردة ذكرى جوازنا، وحتى الشغالين بيطلع لهم نفحة من وقت للتاني.
ضحكات هشام العالية، وأمه، وأخته شيماء، ملت الصالة ورنت في الحيطان.
مريم كانت ماسكة صينية البانيه السخن بإيد بتترعش من القهر. نقطة زيت سخنة لسعت معصمها، بس حتى ملامح وشها ماتحركتش. بعد تلات سنين في العيشة المرة دي، اتعلمت إن أي كلمة شكوى أو ألم بتتقلب لحجة تانية عشان يمسحوا بكرامتها الأرض.
هتفضلي متنحة زي الهبلة كده؟ زعقت حنان، حماتها، وهي بتبصلها بقرف حطي الطفح على السفرة قبل ما يبرد!
مريم نزلت راسها وسمعت الكلام.
الشقة دي… اللي قاعدين يتنككوا ويضحكوا فيها، كانت في الأصل شقة أهلها في مصر الجديدة. زمان، كان البيت ده مليان ريحة البن المحوج على الصبح، وصوت فيروز، والمناكفة الحلوة بينها وبين أخوها. أمها، طنط
هدى، كانت مدرسة بيانو قد الدنيا. وأبوها، المهندس شريف، كان هو السند. وأخوها الكبير، طارق، كان الحيطة اللي بتتسند عليها، وأول واحد يقف في وش الدنيا عشانها.
كل ده اتهد في لحظة… لما أهلها عملوا حاډثة على طريق إسكندرية الصحراوي وماتوا في وقتها.
طارق نزل مصر عشان العزا، وخلص إجراءات إعلام الوراثة وكان ھيموت ويقعد معاها، بس كان شغال في شركة تأمين وحراسات خاصة بره مصر في الخليج، وعقده مكنش ينفع يتكسر.
أي حاجة تحتاجيها، رنة واحدة بس وفي أي وقت، هتلاقيني عندك، قالها وهو بيحضنها وبيودعها والدموع في عينه.
مريم كانت فاكرة إنها هتقدر تشيل الۏجع والوحدة لوحدها.
لحد ما ظهر هشام في حياتها.
في الأول، كان حنين وطيب لدرجة تخوف. كان بيسمعها بالساعات وهي بتحكي عن ۏجع فراق أهلها، ويطبطب عليها في نوبات حزنها، وعمره ما علا صوته. لما طارق نزل بعد كام شهر عشان يتعرف عليه ويشوف مين اللي واخد أخته، نص ساعة بس قعدها معاه كانت كفاية عشان قلبه يقبض.
الراجل ده حواراته كتير وبيلعب بيكي، طارق قالها لمريم على انفراد معرفش بيخبي إيه، بس مش مريحني ومش سالك.

