ج الاخير 9 شهور حكايات روماني مكرم

البيت عندنا تحول لخلاية نحل، لكن المرة دي مش حزن وبكاء، المرة دي كانت حركة ووقفة رجالة. من تاني يوم للجلسة، أبو بنتي أخد أحمد وأخوه وطلعوا على المحامي في البندر، أخدوا معاهم قايمة المنقولات، وعقد الجواز، وشهادة ميلاد الولد “يوسف”، وفواتير المستشفى والدكاترة اللي اندفعت طوال شهور الحمل والولادة.

المحامي قعد يقلب في الورق، وبص لأبوها وقال:

* “القضية مضمونة يا حاج، نفقة زوجية، نفقة صغار، مصاريف علاج وولادة، وتمكين من شقة الزوجية لأن البنت معاها طفل صيد.. بس لازم تنشفوا دماغكم لأن نوعية مجدي وأمه دي هتلف وتدور وهتدخل في سكك ملتوية عشان يهربوا من الدفع.”

وفي نفس الوقت اللي كنا بنحرك فيه الدعاوى في المحكمة، مجدي وأمه ما سكتوش. أمه راحت للمأذون في بلدهم، وتحايلت عشان تعمل حيلة، خلته يبعت لبنتي إنذار طاعة على عنوان قديم، عشان البنت ما تستلموش وتعتبر ناشز ويسقط حقها في النفقة! بس ربنا كان بالمرصاد، البوسطجي اللي هناك كان راجل راعي ضمير، عرف اللعبة واتصل بأحمد أخو بنتي وقال له:

* “يا أحمد باشا، فيه جواب إنذار طاعة جاي لأختك على بيت قديم مقفول عندكم، تعالوا استلموه واعملوا اعتراض في الميعاد قبل ما المدة تعدي وينضحك عليكم.”

أحمد جري واستلم الإنذار، والمحامي عمل اعتراض على بيت الطاعة في الوقت المناسب، وكتب في أسباب الاعتراض: “عدم أمانة الزوج على نفس الزوجة ومالها، وطردها أثناء الحمل، وعدم الإنفاق.”

لما مجدي عرف إن حيلته بتاعة بيت الطاعة اتكشفت وبطلت، اتجنن. بدأ يبعت ناس ورسايل تهديد على تليفون بنتي:

* “أنا هسيبك معلقة زي البيت الوقف، ولا هعرفك طلاق ولا جواز، والولد ده مش هتشوفي منه جنيه، وإن ما جيتيش تبوسي إيد أمي وتتأسفي على اللي عملتوه، هعرفك شغل المحاكم على أصوله!”

بنتي كانت بتشوف الرسايل وإيدها ترتعش وهي ماسكة يوسف، أقول لها: “يا بنتي ما تخافيش، اللي أكلنا في العسر يوكلنا في اليسر، والراجل اللي يهدد مراته وأم ابنه ما يخوفش غفر.”

مرت أسابيع، وجاه يوم أول جلسة لنفقة الصغار والزوجية. مجدي حضر، بس ما جابش معاه محامي كبير، أمه كانت واقفة بره القاعة بتابع كل خطوة. لما القاضي نادى على القضية، مجدي وقف وقال للقاضي بكل افتراء:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *