ج1 حكايات شيمو

ج1

نزلت بأهلي عند حماتي.

خبطت على الباب.

حماتي فتحت، وأول ما شافت ماما وأخويا ومراته والعيال، اتفاجئت.

قولتلها بكل هدوء:

— أهلي كانوا عايزين يسلموا عليكي، وقلت لهم ماينفعش نطلع من غير ما نقعد معاكي.

قعدتهم كلهم.

وأنا دخلت المطبخ…

وهناك اتأكدت إن شكي كان في محله!

لقيت كل الصواني بتاعتي جوه فرن البوتجاز.

الأكل كله متشال ومستخبي!

بصيت للصواني…

وبعدين بصيت لحماتي…

وهي بصتلي!

وسكتنا إحنا الاتنين…

لكن أنا قررت أتصرف كأني مش واخدة بالي من حاجة.

طلعت الأكل وحطيته قدام أهلي.

ماما قالت:

— يا بنتي إنتِ كنتِ عاملة كل ده؟!

ضحكت وقلتلها:

— أيوه يا ماما، اتفضلي كلي.

وأهلي أكلوا والحمد لله، وكلهم كانوا مبسوطين.

وبعد الغدا قلت:

— يلا نطلع فوق نشرب الشاي.

طلعت بأهلي وأنا بحاول أضحك وأتصرف طبيعي…

لكن وأنا طالعة على السلم، كنت بقول لنفسي:

“لا… الحكاية دي مش هتعدي كده.”

لأن اللي حصل بعدها…

كان أغرب بكتير من موضوع الأكل نفسه!

وأول ما طلعت فوق، ماما قالتلي جملة واحدة…

خلتني أبص لها وأنا مش مصدقة اللي سمعته!

يا ترى ماما قالتلي إيه؟

وليه حماتي أصلًا شالت الأكل كله عندها بدل ما تسيبه في شقتي؟

التكملة فيها مفاجأة محدش هيتوقعها…

دخلنا الشقة فوق، وأول ما الباب اتقفل وماما قعدت على الكنبة، بصتلي بصة طوّلت فيها أوي، وبعدين هددت صوتها وقالتلي:

— هو إنتِ فاكرة إنك ناصحة وقدرتي تضحكي عليا يا بنتي؟

أنا اتسمرت مكاني وقلبي دق بضربات سريعة جداً. قولتيلها بذهول:

— قصَدك إيه يا ماما؟!

ماما ابتسمت بسخرية وحزن في نفس الوقت وقالتلي:

— أنا أمك وأعرفك أكتر من نفسك.. إنتِ لما فتحتي الباب وجهك كان أصفر وتصرفاتك مش طبيعية، ولما نزلتِينا عند حماتك، أنا شوفت الربع ساعة الأولى وشوفت الربكة اللي كانت في الشقة تحت. شوفت حماتك وهي وشها بيجيب ألوان أول ما دخلنا، وشوفت سلفتك وهي واقفة عند باب المطبخ مش على بعضها.. الأكل ده أنتِ كنتِ طبخاه فوق، صح؟ وحماتك هي اللي نزلته؟

أنا ملقيتش رد أقوله، دموعي نزلت من الحسرة والحرجة. أخويا أول ما سمع الكلام وقف من مكانه وقال بغضب:

— يعني إيه؟! هي أخدت الأكل من شقتك لغرض إيه؟ وليه تفتحي شقتك وتمد إيدها على حلتك وصوانيكي أساساً؟! دي قلة قيمة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *