ج1 حكايات شيمو
ج1

مسكت إيد أخويا بسرعة وترجيته يهدى عشان الدنيا متخربش، وقعدت جنب ماما وحكيتلها اللي حصل بالتفصيل، إني دخلت أستحمى وخرجت لقيت الرخامة مسحورة مفيهاش لقمة!
ماما طبطبت عليا وقالتلي بذكاء الأمهات:
— إنتِ اتصرفتِ بعقل لما لميتِ الدور ومفضحتيهمش قدام مرارة أخوكي، بس السكوت على الحركة دي هيخليهم يستبيحوا شقتك وحياتك كلها بعد كده.. لازم تفهمي السبب الأول.
وفي اللحظة دي بالذات، جرس الباب رن بحدة!
فتحت الباب، لقيت سلفتي واقفة وشها محروق من الخجل ومتوترة جداً. بصت حواليها وشافت ماما وأخويا قاعدين مركزين معاها، فقالتلي بنبرة واطية وبصوت بيتيرع:
— ممكن تتكلمي معايا دقيقة في البلكونة يا فلانة؟
أخدتها ودخلنا البلكونة وأنا قافلة الباب ورايا، وبصيتلها بجمود وقالتلها:
— خير يا فلانة؟ إيه اللي حصل تحت ده؟ وليه الأكل نزل بالطريقة دي وكأني مش موجودة في البيت؟
سلفتي مسكت إيدي وقالتلي وهي بتبكي:
— والله العظيم ما كان قصدي ولا كانت فكرتي! حماتك هي اللي عملت كل ده، ولما لقيتني طالعة عندك وشوفت الأكل، نادت عليا أول ما نزلت وقالتلي: “طلعي افتحي الشقة بالنسخة الاحتياطية اللي معايا وهاتي الصواني كلها نطبخ زيها تحت أو ننزلها هنا، عشان أهاليهم لما ييجوا يتغدوا تحت نبان إحنا اللي عاملينه ونوجب معاهم، وما يحسوش إنها كبرت عليا وطبخت لوحدها فوق”!
أنا اتصدمت وقالتلها:
— يعني حماتي دخلت شقتي بمفتاح احتياطي وأخدت تعبي عشان تاخد هي اللقطة قدام أهلي وتصغرني؟!
سلفتي كملت كلامها وهي خايفة:
— مش بس كده.. الحركة كانت محبوكة، هي كانت فاكرة إنك هتخرجي من الحمام تتدوري على الأكل مش هتلاقيه فتكتمي وتنزلي تسأليها بإنكسار، فتقولك “أنا نزلته تحت عشان الغدا يكون عندي”، فتضطري تنزلي بأهلك ورجلك فوق رقبتك! بس إنتِ لما نزلتي بأهلك فجأة ودخلتي المطبخ بثبات وجبتِ الصواني بنفسك وحطيتيها، إنتِ حطيتي صباعك في عينها وشليتي حركتها قدام الناس!
هنا الصورة وضحت تماماً.. حماتي كانت عايزة تفرض سيطرتها، وتعرفني إن الشقة دي ملكها بدليل إنها تدخلها وقت ما تحب وتاخد اللي فيها، وفي نفس الوقت تبان هي الكبيرة اللي عزمت أهلي في شقتها وعلى أكلها!
