اجبرني على الزواج ل شروق خالد

«خدي حاجتك.»

«هنروح فين؟»

«مكان آمن.»

«وأمي؟»

«هنلاقيها.»

«وعد؟»

بص في عيني مباشرة.

«وعد.»

خرجنا من البيت وسط حراسة مشددة.

طوال الطريق، كنت ماسكة القلادة في إيدي.

ما قدرتش أبطل التفكير في كلام أمي.

أبويا كان بيكدب عليا.

وسليم كان عارف جزء من الحقيقة.

وأمي، اللي قضيت عمري فاكرة إنها ماتت، كانت عايشة طوال الوقت.

بعد حوالي ساعة، وصلنا لبيت قديم في منطقة هادئة على أطراف القاهرة.

دخل سليم وأغلق الباب خلفنا.

قال:

«هنا محدش هيعرف يوصلك.»

بصيت له.

«إنت ليه بتحميني بالشكل ده؟»

سكت.

«مش عشان الجواز.»

«أمال عشان إيه؟»

قرب مني خطوة.

«لأن من أول يوم شوفتك فيه، عرفت إنك ما كنتيش زي الكلام اللي اتقال عنك.»

«وإنت كنت فاكرني إيه؟»

«فاكرك بنت مدللة.»

ابتسمت رغم دموعي.

«وبعدين؟»

«وبعدين اكتشفت إنك أقوى من ناس كتير قابلتهم في حياتي.»

سكت لحظة.

«ولما اكتشفت إنك ما كانش ليكي أي علاقات قبل الجواز…»

وشي احمر.

«إنت عرفت إزاي؟»

ابتسم لأول مرة.
«لأنك كنتِ خايفة مني، لكن مش خوف واحدة بتخبي ذنب.»

سكت.

ثم قال:

«كنتِ خايفة من راجل ممكن يظلمك.»

الكلام دخل قلبي.

قبل ما أرد، سمعنا صوت طرق على الباب.

سليم رفع سلاحه.

«مين؟»

جاء صوت رجل من الخارج:

«أنا من رجال عيلة الشناوي.»

سليم ما فتحش.

«الاسم.»

جاء الرد.

«محمود.»

تغير وجه سليم.

بص لي.

«محمود ده كان أقرب رجالة أبوكي.»

فتح الباب بحذر.

دخل محمود وهو يلهث.

«سليم باشا، لازم تعرف إن كمال الشناوي مش مختفي.»

سليم أمسكه من ياقة قميصه.

«فين؟»

«هو اللي خطف أم ليان.»

شهقت.

«إيه؟»

محمود بص لي بحزن.

«أبوك هو اللي أخدها.»

حسيت إن رجلي ما عادتش شايلاني.

«ليه؟»

محمود قال:

«عشان كانت هتكشفه.»

سليم تركه.

«تكشفه في إيه؟»

محمود بلع ريقه.

«في مقتل أخوك.»

سليم اقترب منه.

«اتكلم.»

«أخو سليم ما ماتش بسبب حرب بين العائلات.»

سكت.

«اتقتل لأنه اكتشف إن كمال الشناوي كان بيستخدم نفوذه لغسيل فلوس لصالح شبكة كبيرة.»

سليم تجمد.

محمود أكمل:

«وأم ليان كانت شاهدة على كل حاجة.»

بصيت لسليم.

«يعني أبويا قتل أخوك؟»

قال محمود:

«هو ما قتلش بإيده.»

ثم نظر لسليم.

«لكنه أمر بالقتل.»

ساد الصمت.

سليم كان واقف كأنه تحول لحجر.

وفجأة، رن هاتف محمود.

بص للشاشة.

«رقم أبوكي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *