اجبرني على الزواج ل شروق خالد

وبعدين حضنتني بكل قوتها وهمست:

«اهربي.»

بعدت عني وبصت في عيني.

«هنلاقي حل. أي حل.»

لكن الخوف اللي شفته في عيني أبويا ما قدرتش أنساه.

كان فيه حاجة هو مخبيها عني.

وحاجة أكبر بكتير من الفلوس.

بحلول يوم الجمعة، فستان فرحي وصل من غير ما حد يسألني حتى عن مقاسي.

ساتان عاجي ثقيل.

وأول ما لبسته، لقيته مناسب لجسمي بشكل مثالي.

وده معناه إن ناس تابعين لعيلة المنصوري كانوا عارفين مقاسي بالضبط.

الحقيقة دي خوفتني أكتر مما كنت عايزة أعترف.

فوقتها وعدت نفسي بحاجة واحدة:

مهما كان سليم المنصوري، ومهما كان فاكر عني إيه، عمره ما هيشوفني بتوسل.

وصل السبت تحت سماء زرقاء جميلة بشكل مستفز.

والدي دخل بيا قاعة زفاف فخمة في القاهرة محاطة بعربيات سوداء، وحراسة مشددة، ورجالة كانت عيونهم بتتحرك باستمرار وكأنهم مستنيين هجوم في أي لحظة.

وبعدين بدأت موسيقى الزفاف.

رفعت عيني ناحية آخر القاعة…

واتحبس نفسي.

سليم ما كانش الراجل العجوز اللي تخيلته، اللي قضى عمره كله في عالم الجريمة وبقى بيعتمد على الصبر.

كان لسه في أوائل الثلاثينات.

طويل.

عريض الكتفين.

لابس بدلة سوداء متفصلة عليه بدقة، وشعره الأسود مصفف للخلف.

لكن أكتر حاجة خوفتني فيه كانت هدوءه.

هدوء راجل مش محتاج يرفع صوته عشان الناس تطيعه.

عيناه قابلت عيني.

مفيهاش أي دفء.

ولما والدي قرب بيا منه، سليم بصلي بنظرة باردة، كأنه كان بالفعل سمع كل الكلام عن بنت كمال الشناوي المدللة والمتهورة، وقرر من أول لحظة أنا أي نوع من النساء.

عند المأذون، والدي حط إيدي في إيده.

أصابع سليم قفلت على إيدي.

همس:

«إيدك بتترعش.»

قلت بسرعة:

«بردانة.»

بص ناحية التكييف اللي كان شغال على أعلى درجة.

وبعدين قال بسخرية:

«طبعًا.»

الكلمة البسيطة دي حرقتني.

هو فاكر إنه عرفني.

فاكر إن الصور اللي اتنشرت ليا في المناسبات والحفلات معناها إني متهورة في كل حاجة، حتى في علاقاتي بالرجالة.

لكن وهو واقف قدامي، وأنا لابسة فستان اختاره ناس غرباء، عرفت إن جوزي الجديد ما يعرفش عني أي حاجة.

ولا يعرف السر اللي عمري ما وثقت في حد كفاية عشان أقوله.

أنا عمري ما نمت مع راجل.

بعد ساعات، وبعد ما انتهى الفرح واختفى المدعوون، أخدني سليم لبيته الكبير في القاهرة، واللي كان محاطًا بحراسة على مدار الساعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *